دستورية محاكمة المدنيين في مصر أمام محاكم عسكرية
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

دستورية محاكمة المدنيين في مصر أمام محاكم عسكرية

22/04/2015
رغم أن القضاء المدني لم يكف منذ انقلاب يوليو عن إصدار أحكام قاسية وصلت إلى الإعدام في محاكمات وصفت بالمسيسة أصر النظام المصري على الذهاب أبعد من ذلك بالإفراط في إحالة المدنيين إلى القضاء العسكري وذلك بعد توسيع صلاحياته بقانون أصدره الرئيس السيسي بموجب هذا القانون يسمح للقضاء العسكري بمحاكمة مدنيين في قضايا تخضع أصلا لولاية القضاء المدني وتتعلق بالاعتداء على الممتلكات العامة وقطع الطرق حيث نص القانون على أن الجيش مكلف بحماية المنشآت المدنية وهو ما يعني أن أي اعتداء عليها يعد اعتداء على منشآت عسكرية وكانت النتيجة أن شهدت الشهور الماضية احالة أكثر من ألفي مدنيين بينهم نساء وأطفال وصحفيون إلى القضاء العسكري رغم أن القبض عليهم تم قبل صدور هذا القانون وهو ما يراه قانونيون مخالفا لقاعدة عدم تطبيق القانون بأثر رجعي بعض المحالين طلق أحكاما بالفعل من بينها الحكم بإعدام سبعة من رافضي الانقلاب فيما تعرف بقضية عرب شركس ومن بين المحكوم عليهم من ثبت بالوثائق وجوده رهن الاعتقال وقت وقوع الحادث احكام القضاء العسكري في مصر وصفتها منظمات حقوقية عربية بالمسيسة والجائرة على نحو سافر وشككت هيومان رايتس ووتش في أكثر من مناسبة في نزاهة وحياد القضاء المدني فضلا عن العسكري بحسب الدستور الذي أقر بعد الانقلاب العسكري لا يجوز محاكمة مدني أمام القضاء العسكري إلا في الجرائم التي تمثل اعتداء مباشرا على المنشآت العسكرية أو معسكرات القوات المسلحة أو ما في حكمها بعض المؤيدين للنظام المصري يرون أن إحالة المتهمين إلى القضاء العسكري لا تخالف الدستور ولا تنتهك حقوق الإنسان وأن الغرض منها فقط هو الإسراع في الفصل في القضايا بينما يرى آخرون أن حرمان المواطن من المثول أمام قاضيه الطبيعي بات يعزز اتهامات للسيسي ونظامه بالسعي لعسكرة الدولة وللوقوف على خطورة أن يتصدر قاض عسكري لمحاكمة مدنيين يكفي الرجوع إلى تسريب شهير لقادة عسكريين يحاولون التأثير على قضاة مدنيين من أجل تلفيق أدلة وإخراج متهم وسجن آخر