المسؤولية الأخلاقية والسياسية عن حوادث غرق المهاجرين
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

المسؤولية الأخلاقية والسياسية عن حوادث غرق المهاجرين

21/04/2015
الموت على ضفاف المتوسط عنوان مأساة حقيقية تتفاقم منذ أربع سنوات ويزداد عدد ضحاياها جراء الحروب الدامية في منطقة الشرق الأوسط والأوضاع الاقتصادية في أفريقيا أبريل الجاري هو الأسوأ في تاريخ الهجرة غير الشرعية وفق المفوضية العليا لشؤون اللاجئين متى غرقا قبالة السواحل الليبية نحو 800 شخص خلال الأيام الماضية بينهم أفارقة وسوريون وعراقيون فروا من جحيم الحرب في دولهم أنقذ خفر السواحل في أوروبا خلال أول أسبوعين من أبريل الجاري نحو أحد عشر ألف شخص الفوضى الأمنية في ليبيا جعلت من البلاد قبلة للمهاجرين والمهربين اعتقال السلطات الإيطالية لبعض المهربين من جنسيات عربية لن ينهي دراما الاتجار بالبشر إستمرار الوضع السياسي المتدهور في ليبيا سينعش أكثر عملية التهريب الدليل هو الأرقام الصادمة لأعداد المهاجرين الذين يموتون في عرض البحر أو يتم إنقاذهم يرجح مسؤولو الوكالة الأوروبية لضبط الحدود أن في ليبيا حاليا مئات آلاف المهاجرين غير الشرعيين ينتظرون الوصول إلى أوروبا ويحاول 170 ألفا آخرون الهجرة خلال العام الجاري خلال العام الماضي تضاعف عدد المهاجرين ثلاث مرات مقارنة بعام 2011 مات منهم أكثر من ثلاثة آلاف وأربعمائة غرقا تتحمل إيطاليا العبئ الأكبر في عمليات الإنقاذ التي تخضع لاعتبارات سياسية مرتبطة بالاتحاد الأوروبي فالبعض يرى أنه يجب تقديم الحد الأدنى فقط من المساعدة للناجين حتى لا يقدم آخرون على القيام بنفس الرحلة حوادث الغرق المتكررة في الشهور الأخيرة دفعت مسؤولين أوروبيين آخرين إلى المطالبة بإعادة النظر في القوانين الحالية والإجراءات التي يجب اتخاذها لوقف ظاهرة الهجرة غير الشرعية الحل الأمثل هو استئصال جذور الأزمة والقضاء على الدوافع التي لا تتركوا لعائلات بكاملها خيارا سوى اللجوء إلى مهرب الرحلة إلى القارة العجوز بحثا عن الأمان كثيرا ما تنتهي بالموت غرقا