الحكم بسجن مرسي عشرين عاما "لاستعراضه القوة"
اغلاق

الحكم بسجن مرسي عشرين عاما "لاستعراضه القوة"

21/04/2015
محمد محمد مرسي العياط بالسجن المشدد لمدة عشرين سنة أقرب إلى المؤبد جاء أول حكم قضائي ضد الرئيس المصري المعزول محمد مرسي مع أن المحكمة برأته وآخرين من تهمة القتل العمد في أحداث فيما يعرف بقضية قصر في شهري ديسمبر عام ألفين واثني عشر حكم أريد به على ما يبدو خلط الأوراق بأن براءة مرسي في جزئية القتل وأدانه بتهمة استعراض القوة وغلض فيها العقاب وهو ما كرس ربما أكثر شبهة التسييس التي يتهم بها القضاء المصري بينما أرادت المحكمة بذلك إظهاره كمؤسسة مستقلة وفضلا عن الطابع السياسي في هذه القضية وغيرها من القضايا ضد جماعة الإخوان منذ انقلاب يوليو 2013 اكتنف هذا الحكم كثير من الهينات والعيوب القانونية ولعل أخطرها أن قول محكمة جنايات القاهرة ببراءة مرسي والمتهمين الآخرين من تهمة القتل ينسف القضية من أساسها باعتبار أنها قائمة أصلا على تهمة القتل في أحداث الاتحادية وذلك يطرح سؤالا عن القتلة الحقيقيين إذن بعد تبرئة مرسي وجميع المتهمين ترى هل هم أولئك الذين ضمتهم قائمة طويلة قدمها ثمانية من ذوي الضحايا وتضم قيادات أمنية على رأسها وزير الداخلية ووزير الدفاع عبد الفتاح السيسي خلال تلك الأحداث لكن المحكمة أسقطت القائمة ولم تدرجها في ملف القضية يدور الحديث أيضا عن قائمة أخرى أهملتها المحكمة بدوافع سياسية ربما وتضم قياديين في جبهة الإنقاذ يتهمون بالتحريض على تلك الأحداث الدامية ولا يقل عن تلك الهينات شأنا أن المحكمة انتزعت من ملف القضية مائة صفحة هي عبارة عن تحقيقات النيابة العامة طالبت في ختامها إلى حفظ القضية وعدم وجاهة إقامة الدعوى فيها أصلا وفضلا عن مظاهر القصور القانوني في هذه القضية ثمة شكوك كثيرة تعترض عمل القضاء المصري عموما بالقياس إلى قضايا أخرى مشابهة أشتغل بها خلال الشهور والسنوات الماضية فقد برأ الرئيس المخلوع حسني مبارك ووزير داخليته وقيادات أمنية من تهمة قتل نحو 800 متظاهر خلال ثورة يناير