تداعيات كارثة غرق مركب حمل أكثر من سبعمائة مهاجر
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ

تداعيات كارثة غرق مركب حمل أكثر من سبعمائة مهاجر

20/04/2015
مع وصول الدفعة الأولى من الجثث وبعض الناجين من المهاجرين الذين غارقوا قبال السواحل الليبية أخذت تتكشف حقائق مرعبة عن الكارثة فقد أبلغ أحد الناجين أن نحو تسعمائة وخمسين مهاجرا كانوا على متن القارب عندما نزلت به الكارثة وغرق في مياه البحر الأبيض المتوسط لم يقف الأمر عند حد تحميل القارب المخصص أصلا لصيد الأسماك أكثر من طاقته فحسب بل عمد المهربون إلى حشر نحو 700 من ضحاياهم المهاجرين في عنبره مما يشكل ثقلا هائل عليه وأدى إلى غرقه لكن المحققين ينتظرون نتائج التحقيقات لتحديد ملابسات الغرق كان من بين الضحايا حسب إفادات الناجين نحو مائتي أمرأة وعشرات الأطفال لم ينتشل منهم حتى الآن سوى حفنة من الناجين والموت أثارت الكارثة صرخة مدوية في سائر أنحاء أوروبا من أجل القيام بعمل حاسم لمواجهة الموجة المتصاعدة للمهاجرين غير الشرعيين فقد وصل إلى أوروبا حتى الآن من العام الحالي نحو 530 ألفا من طالبي اللجوء والمهاجرين وفارق الحياة غرقا أكثر من تسعمائة مهاجر من خلال محاولتهم الوصول إلى الشواطئ الأوروبية شكلت الظاهرة مصدر قلق للأوروبيين دافع كبار سياسييهم للمطالبة بإيجاد حلول ناجعة الآن وبعد ما حدث في البحر المتوسط أول من أمس وفي الليلة قبل الماضية شعرت أنه من واجبنا الأخلاقي أن نركز أيضا على مسؤوليتنا كأوروبيين للحيلولة دون وقوع هذا النوع من المآسي أو أن يحدث مرارا وتكرارا وأمام العدد الكبير لضحايا الكارثة فقد عقد وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي اجتماعا طارئا في لوكسمبورغ وانضم إليهم زملاؤهم وزراء الداخلية لبحث سبل مكافحة تهريب المهاجرين فلا تزال مالطا وإيطاليا البلدين الأوروبيين الوحيدين الذين يتحملون تبعات إنقاذ وإيواء المهاجرين نظرا إلى أنهم الأقرب إلى السواحل الليبية إذ استقبلت العام الماضي الغالبية العظمى من مائتين وتسعة عشر ألف مهاجر انتقلوا من أفريقيا إلى أوروبا