جدل في مصر حول قضية الهوية وثوابت الدين
اغلاق

جدل في مصر حول قضية الهوية وثوابت الدين

18/04/2015
الخطاب الديني مش هيتم إصلاحه لا في يوم وليلة ولا بالطريقة ديه صراع هوية أم جدل اريد له أن يطغى على كل ما عداه في مصر لاسيما بعدما استفحل الحديث عن تجديد الخطاب الديني حتى بلغت الطعن فيما يعتبره كثير من المصريين ضوابط دينية ففي الوقت الذي تتعرض التيارات الإسلامية وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين لحملة ضروس منذ انقلاب الثالث من يوليو وجدت مجموعة من الشخصيات المحسوبة على التيار العلماني الفرصة السانحة للقفز بأفكارها على هوية الدولة الإسلامية كما يقول البعض اليوم هذا باحث مصري فتحت له منابر الفضائيات للطعن في أئمة المسلمين أبو حنيفة ومالك والشافعي وابن حنبل بل واتهامهم بمحاربة الله ورسوله لم يتهم وفي المقابل بازدراء الأديان بل لم يجني سوى التشجيع يعلم الله المطلع على قلبي أني احبك وأشعر أن جزء من منطلقك أن لديك غيرة تريد تخدم الدين هذا جزء من مناظرة استضافتها إحدى الفضائيات ودار النقاش فيها حول أصول الدين والعقيدة المناظرات التي امتدت لساعات كان أئمة كالبخاري وابن تيمية خلالها موضع تشكيك واتهام وكمعزوفة متناغمة أطلقت شخصيات علمانية حملة تدعو إلى خلع الحجاب أفردت لها الفضائيات أيضا مساحة من اهتمامها جرعة يبدو أنها لم تكن كافية لتشغل المواطن المصري حتى تترافق مع خطوة حملت طابعا شبه رسمي إذ أقدمت مسؤولة بوزارة التربية والتعليم على إحراق كتب من التراث الإسلامي بدعوى تحريضها على الإرهاب وهي تهمة بات إعلاميون يوجهونها حتى للرموز تاريخية كصلاح الدين الأيوبي عقبة بن نافع الذين تم حذف سيرتهما من المناهج وإذا كان الجدل حول الدين الشغل الشاغل للإعلاميين في بلد الأزهر الشريف فقد ترافق مع حملة تدعو تقليل جرعة السياسة التي يتلقاها المشاهد المصري كفى سياسة بعد سنوات ينغمس فيها الإعلاميون في السياسة قولا وفعلا ولاسيما في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي وبينما لا يزال عشرات آلاف المصريين يقبعون خلف القضبان يبدو أن الرسالة المطلوبة الآن أن على المصريين أن يعودوا لما قبل الخامس والعشرين من يناير ويكتفوا من الجدل بالدين والفن والرياضة