لماذا قصفت طائرة حفتر وفد المفاوضات؟
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ

لماذا قصفت طائرة حفتر وفد المفاوضات؟

16/04/2015
ليست المرة الأولى التي تفعلها قوات حفتر تستبق جولات الحوار بالقصف فتستهدف على الأخص مطار معيتيقة القريبة من العاصمة يحدث هذا بينما يكون وفد خصومها ائتلاف القوى المنضوية تحت لافتة المؤتمر الوطني العام يتهيأ للسفر وهو ما دفع المبعوث الأممي الخاص بيرناردينو اليوم للخروج عن مألوف تعبيراته الدبلوماسية منددا بما اعتبرها رسائل سلبية موجهة للحوار نفسه لالفت هنا إن جماعة حفتر لا تنكر فعلتها تلك بل تؤكدها وتدرجها في سياق محاربتها لما تصفه بالإرهاب والحال هذه ما هي خيارات اليوم ليس سوى المضي في الحوار حاليا وقد دخل مرحلة حاسمة على حد قوله ففي الجولة السابقة توافق الفرقاء على وثيقة مبدئية حول تشكيل حكومة وحدة وطنية ومجلس الرئاسة وترتيبات أمنية ومن المقرر أن يواصل البحث والنقاش لإقرار ذلك في الجولة الحالية وإذا حدث وتوافقوا فإن ليبيا تصبح أمام مرحلة جديدة قد تدفع قوى وتحالفات إلى التراجع ومن ثم الخروج من المشهد كله إذا خلصت النيات أمر يفسر في رأي البعض إصرار حفتر ومناصريه على التصعيد فثنائية برلمان طبرق والمؤتمر الوطني العام في سبيلها إلى التفكك وكذا المؤسسات التي انبثقت عنها وتحديدا تلك التي أقرها البرلمانيون المجتمعون في طبرق والحكومة التي شكلوها من تلك المناصب ومنحت وقوة حشدت وأسلحة شحنت بهدف وحيد وهو القضاء على من باتت توصف بجماعة طرابلس لكن هذه الجماعة نفسها حسب الخطاب المسكوت عنه للمبعوث الدولي برهنت أنها الأكثر التزاما بالخطة الأممية للحل المفترض في ليبيا والأكثر مواظبة على حضور الحوار الذي يتم برعاية اليوم كما أنها الأكثر تصديا لتيارات متطرفة تنشط في سيرت وسواها تحت مسمى تنظيم الدولة الإسلامية فقد سبق لقوات فجر ليبيا اشتبكت وقاتلت ودحرت مناصير التنظيم هناك في معارك تكررت وخلفت العديد من القتلى بينما تبدو جماعة حفتر كما أفاد التسريبات الأقرب إلى اللعب بهذه الورقة كما بورقة فلول القذافي لا لمحاربة الإرهاب الحقيقي بل اتخاذه ستارا لتحريض المجتمع الدولي ودول المنطقة على خصومها وهم منتخبون كما تقول الوقائع ومنخرطون في سياق الحل الدولي ما يضع المبعوث الدولية أمام خيار وحيد ربما في مقبل الأيام إدانة حفتر ومن والاه وربما رفع ما تبقى من شرعية دولية عنهم