كيفية تعامل أطراف الأزمة اليمنية مع القرار الأممي
اغلاق

كيفية تعامل أطراف الأزمة اليمنية مع القرار الأممي

15/04/2015
هنا حلب وليس صنعاء وهي تتعرض لقصف بالبراميل المتفجرة التي يلقيها النظام السوري نفسه على ثاني كبرى مدن البلاد هنا ثمة قتلى لا تخطئهم العين وضحايا وصل عددهم الكلي إلى نحو ربع مليون مواطن سوري وثمة نحو ستة ملايين تشردوا داخل بلادهم وملايين أخرى في بلاد اللجوء ذاك لم تتم مجرد الإشارة إليه في خطاب الرئيس الإيراني الأخير وهو يشجب ويستنكر ويندد بما قال إنه إلقاء قنابل على رؤوس المدنيين في اليمن وذاك ايضا لم يلحظه مجلس الأمن وهو يبحث الوضع اليمني لكن ما أغفلته طهران التقطه المجلس في قراره الأخير تحت الفصل السابع وهو أن ثمة جريمة في اليمن ترتكب وأن ثمة عقابا وأن ثمة من يمد بعض أطراف النزاع هناك بالسلاح ومن هو مستفيد وأن كل ذلك يجب أن يتوقف عليه فرض قرار المجلس حظر الأسلحة على الحوثيين وهي تصلهم من الجهة نفسها التي ندد رئيسها بما قال إنه إلقاء القنابل على رؤوس المدنيين في اليمن كما طالب المجلس الحوثيين دون غيرهم بوقف إطلاق النار وبالانسحاب من المناطق التي يسيطر عليها بما فيها العاصمة صنعاء وفرض عقوبات على زعيمهم عبد الملك الحوثي ونجل الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح القرار الذي اعتبرته أوساط التحالف انتصارا لحملتهم يعيد أيضا تصويب مسار الأحداث والحلول على نحو يجرم الحوثيين ويمنح خصومهم ومنهم دول التحالف مشروعية لما يفعلون وربما يمنحهم الضوء الأخضر للمضي قدما في خيار التدخل البري إذا رأوا أنه ضروري لأ خيار إذن أمام الحوثيين سوى العودة إلى طاولة الحوار فلا شرعية دولية ولا اقليمية ولا حتى دستورية داخلية لتمددهم في البلاد واستيلائهم على السلطة وحتى حليفهم الإقليمي طهران على ما يؤكد أكثر من طرف يبدو أكثر ميلا للخيار الدبلوماسي لكن بشروطه إلا بشروط دول المنطقة فقد اقترح وزير الخارجية الإيراني مبادرة للحل تقوم على وقف إطلاق النار وتشكيل حكومة تضم جميع الفرقاء لكن مبادرته لم تتطرق إلى إزالة الأسباب وهي قيام الحوثيين باحتلال صنعاء وفقا لمعارضيهم على الأقل وقلب نظام الحكم والسعي لفرض حقائق جديدة على الأرض تكرس غلبتهم ومن والاهم وحالفهم وتلك هي الأسباب نفسها التي دفعت الجوار الخليجي إلى التدخل لا طمعا في نفوذ بل درءا لخطر أصبح محدقا وداهم