تفجيرات مدينة الإنتاج الإعلامي بمصر
اغلاق

تفجيرات مدينة الإنتاج الإعلامي بمصر

14/04/2015
بإمضاء جديد وبتأثيرات تخترق أكثر من مجال جاء هذا النمط غير المسبوق من عمليات معارضي النظام المصري جماعة تسمي نفسها حركة العقاب الثوري تبنت في بيان لها تفجير أبراج كهرباء مدينة الإنتاج الإعلامي بعبوات زرعت فيها بعناية كما يبدو الأمر الذي أدى مباشرة إلى قطع بث عدة قنوات تلفزيونية في هجمة قال متبنينها إنها تستهدف أهم أذرع الانقلاب في مصر ألا وهي منصة الإعلام التي لا يقل دورها شأنا عن وسائط الانقلاب الأخرى من أمن وجيش وقضاء فمن وجهة نظر هؤلاء حرض الإعلام المصري في معظمه على قتل المتظاهرين وبارك كل قرارات الانقلاب العسكري ولولاه ربما لما أمكن للإنقلاب أن ينجح أو يستمر حادثة هي بمعنى ما لحظة توازن فريدة بين سلطة الانقلاب ومناوئيه ففي مدينة الإنتاج الإعلامي هذه سبق وأن أغلق النظام عدة محطات تلفزيونية مناوئة للانقلاب واعتقل صحفييها وها هي الكرة تأتي على قنوات مؤيدة له مع تحذير شديد قالت فيه الحركة إن قطع الكهرباء ليس بديلا عن قطع الرؤوس ولا الالسن مما يعني أن هجمات الثلاثاء ليست إلا تحذيرا وأن القادم قد يكون أعظم لم تستهدف تلك الضربات مقار وسائل الإعلام ولا العاملين فيها لكن تأثيرها ربما كان أكبر لجهة وصوله إلى قطاع واسع من الناس مشاهدي تلك الفضائيات الهجمات تقيم الدليل أيضا على قصور المقاربة الأمنية التي ما انفكت تعتمدها السلطة المصرية في كل الأحداث منذ انقلاب يوليو عام ألفين وثلاثة عشر فالقمع والقوة لم يوقف الهجمات في سيناء بل زادها تأجيجا ولم ينفع مع ذلك تغيير كبار القادة العسكريين والأمنيين ثم إن مدن عدة بينها العاصمة القاهرة تشهد بشكل شبه يومي هجمات دامية لم تحد منها حملات المداهمة ولا منح الشرطة صلاحيات أكبر حتى باتت البلاد فيما يشبه حرب استنزاف مفتوحة يسيل فيها دم المصريين دون أن يكترث النظام أو يحاول البحث عن مخارج أخرى للأزمة المتصاعدة