وساطة الجعفري بين واشنطن والأسد
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

وساطة الجعفري بين واشنطن والأسد

13/04/2015
مزيد من المرونة الأمريكية إزاء النظام السوري رغم مضيه قدما في جرائمه بحق شعبه هذه المرة اقتربت واشنطن من مغازلة دمشق عبر رسالة مفادها أن اطمئن أيها النظام فى القصف الذي يستهدف تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا لست انت المقصود منه أما حامل الرسالة فليس إلا وزير الخارجية العراقي تبلورت الرسالة بالشكل التالي أنه القصف الذي سيستهدف داعش في سوريا ليس المقصود من عنده مواجهة النظام إنما مواجهة قواعد داعش على الأرض السورية وصلت هذه الرسالة وعبر عنها السوريون وقالوا هناك حصل تنسيق بتوسط وزير خارجية العراقي ترى ما الذي دفع واشنطن إلى إرسال هذا التطمين الآن هل باتت مواقع التنظيم متداخلة بالفعل مع مواقع النظام إلى الحد الذي يصعب معه التفريق بينهما وإذا كانت الحال كذلك فكيف حصل هذا التداخل وهل للنظام يد أو رغبة في ذلك ما قد يعني تأكيدا لوجود تحالف موضوعي سبق وان أثير بشأنه الحديث بين النظام والتنظيم أين يكن الأمر فإن الرسالة تعزز خطا بيانيا متراجعا في مواقف واشنطن المناوئة سابقا للنظام السوري على الأقل سياسيا على اعتبار أنها لم تفعل شيئا من الناحية العملية قبل أن تشرع في مهادنته بدءا بتحذيري وكالة الاستخبارات الأمريكية من أن أي انهيار للنظام سيعني بالضرورة سيطرة ما سمته الجماعات المتشددة على مقاليد الأمور في سوريا ثم تأكيد وزير الخارجية جون كيري في اليوم الموالي أن بلاده ستكون مضطرة لإجراء حوار مع نظام الأسد من أجل حل للنزاع رسالة انطوت على عدة مفارقات منها أنها جاءت بينما النظام يتراجع في أكثر من منطقة وأخرى لا تقل إثارة وهي أن الوسيط وزير عراقي من حكومة متهمة بولائها لإيران فهل تلك الحكومة الغارقة في مشكلاتها السياسية والأمنية والطائفية هي المؤهل اليوم للتقريب بين واشنطن ودمشق أما أن تفاهمات إيران مع الغرب أخيرا صارت مظلة قادرة على احتواء وتقويضه كل المتناقضات السابقة إن كان ذلك كذلك فلابد أن طمأنة أميركية لنظام الأسد تتوق إلى ما أهم طمأنة مموليه وروعاته في طهران ويطرح هذا النسق المغازل والمتعاظم للنظام السوري سؤالا عما إذا كانت رسائل واشنطن إليها ستحمل ما هو أكثر في المستقبل