إدارة المعارضة السورية للمناطق التي تسيطر عليها
اغلاق

إدارة المعارضة السورية للمناطق التي تسيطر عليها

11/04/2015
لم يعد مجديا السؤال ربما عن دوافع النظام السوري في تدمير المدن والقرى فوق رؤوس أهلها لم يعد ذا معنى الاندهاش من تفرج العالم على براميل الموت الرخيصة ثمنا واستخداما وهي تنهمر كمطر قاتل فوق رؤوس البشر لقد حسم نظام البعث الحاكم في سوريا أمره مبكرا في الخيار التدميري كما حسم كثير من السوريين خيارهم الذين لا يملكون غيره المواجهة من مدينة إلى أخرى تحوم طائرات البراميل وتزمجر مدافع الموت لكنها تركز في قصف مجنون على المدن التي تمكن مقاتلو المعارضة من السيطرة عليها فيما يسمونه تحريرا ويسميه النظام بؤرا إرهابية ناشئة سيعطي التوصيف المكرر منذ أربع سنوات تمهيدا مسبقا لمجزرة يقصف بعنف كل شيء أي شيء عبر أدواته التي يتفوق فيها أهمها الطيران هذا تحديدا ما يحدث الآن في إدلب ثاني مركز محافظة تسيطر عليها المعارضة المسلحة تقول الأنباء إن القصف يستهدف المنازل والمنشآت العامة في عقاب جماعي معتاد بما يدفع مزيدا من السكان للفرار بحثا عن الأمن ومن بين أصوات القنابل تخرج همهمات صغيرة تضع المعارضين في حيرة بل أمام مأزق أخلاقي هل كان يجب الحصول على هذه المدن بهذه الكلفة بحسب المعطيات العسكرية للمعارضة كانت إدلب مركزا بل خزانا لإمدادات النظام والمليشيات العاملة معها وتتهدد بالموت كل الريف الخاضع لسيطرة المعارضين بينما كان رجال النظام وما يسمون بشبيحته يسمون أهلها العذاب وتشهد بذلك معتقلاتهم التي وجدت ممتلئة بأبناء المدينة ومنهم من قتلهم سجنوهم قبل إجبارهم على الانسحاب منه النهج نفسه حدث من قبل في حمص التي يسيطر النظام على مركزها باستثناء حي الوعر بعدما دمرها وفي دوما وفي حلب وفي كل أرض خسرها قصفها بكل أنواع السلاح بما في ذلك الأسلحة المحرمة بيد أن هذه التطورات تطرح أيضا تحديات من قبيل قدرة المعارضة المسلحة على الأرض في إرساء إدارة جيدة للجوانب المدنية وما يتصل منها بمعاش الناس وحياتهم وهو ما لم يتحقق في عدد من الأماكن بسبب الانقسامات أو تغول بعض الفصائل وتفلتها وغياب مرجعية سياسية وتاليا إدارية موحدة يقول النظام إنه يقصف مواقع مسلحة وهو ما لا يتسق مع الحقائق التي تظهر مجازره في البنايات السكنية والمستشفيات والمساجد أما مقاتلو المعارضة فيقولون إنهم مضطرون للخيارات العسكرية الصعبة والقتال نفسه خيار صعب ومكلف