تبعات إشراك الحكومة العراقية الحشد في معارك الأنبار
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

تبعات إشراك الحكومة العراقية الحشد في معارك الأنبار

10/04/2015
كأن نتائج معركة تكريت أغرت حكومة حيدر العبادي بالذهاب بعيدا في المواجهة مع تنظيم الدولة الإسلامية فسريعا جاء التحرك نحو محافظة الأنبار غرب العراق وهي منطقة تعادل مساحتها ثلث البلاد وتشترك بحدود مع الأردن وسوريا والسعودية لكن هذا الاندفاع انعكس أخبارا في الجبهة لا تسر وهي في أيامها الأولى فقد سيطر التنظيم على منطقة البوفراج شمالي مدينة الرمادي مركز المحافظة مما أجبر القوات الحكومية على التراجع وقبلها استولى التنظيم على منطقة البوعيثة فالرمادي أيضا مما قد يشير إلى استعداد التنظيم جيدا لهذه المعركة مستفيدا من هزيمته في تكريت وفضلا عن مقاتليه المقدر عددهم بالآلاف في الأنبار استقدم التنظيم تعزيزات من سوريا عبر منطقة البوكمال ليعزز بذلك سيطرته على معظم مدن وبلدات المحافظة التي كانت صحراؤها موطئ القدم الأول للتنظيم ودون إجراء تحقيق فيما ارتكبته مليشيات الحشد الشعبي والقوات العراقية من انتهاكات ضد سكان تكريت وممتلكاتهم بدأ العبادي شخصيا التعبئة لمعركة الأنبار رمزيا واستعراضيا بعد أن غير عددا من القيادات العسكرية في المحافظة لكن الأهم من ذلك كله ربما هو زيارته كردستان مرفوقا بوزيري الدفاع والداخلية وأيضا لرئيس ما يسمى هيئة الحشد الشعبي زيارة زادت الهواجس من أن يكون الأكراد قد أسقطوا تحفظاتهم السابقة بشأن إشراك مليشيا الحشد الشعبي في عملية استعادة المدن من تنظيم الدولة خاصة وأن تصريحات رئيس الإقليم مسعود البارزاني في ختام الزيارة خلت من تلك التحفظات وأمام ما يبدو تصميما من العبادي على المضي قدما في معركة الانبار والاستعانة بالميليشيات رغم ما فعلته في تكريت وغيرها تزايدت التحذيرات مما قد يتعرض له سكان المحافظة إذا لم توضع خطة لإجلائهم كما طالبت بذلك الحكومة المحلية في الأنبار ولعل المجزرة التي تعرض لها سكان الفلوجة خلال قصف القوات العراقية سوقا شعبية مزدحمة اليوم الجمعة خير مبرر لتلك المخاوف