انتهاكات الحوثيين لحرية التعبير
اغلاق

انتهاكات الحوثيين لحرية التعبير

01/04/2015
كما في كل انقلاب تكون الحقيقة خصما للانقلابيين يتوجب عليهم طمسها وتحييد الشهود أو إجبارهم على أن يكون أبواقا ومنابر لهم تلك كانت حال وسائل الإعلام في اليمن منذ سيطرة جماعة الحوثي على صنعاء في سبتمبر أيلول الماضي فقد سيطرت الجماعة بقوة السلاح على مبنى مجمع البث الفضائي للتلفزيون الرسمي اليمني الذي يضم قنوات اليمن والإيمان وسبأ كما استولوا على وكالة الأنباء الرسمية واستبدل الطواقم الصحفية الرافضة لهم بأخرى موالية كما تسببوا عن طريق وزارة الإعلام التي يسيطرون عليها في وقف رواتب موظفين من تلك المؤسسات الإعلامية منذ نهاية سبتمبر الماضي اقتحم مسلحو الحوثي أيضا وفي اليوم التالي لسيطرتهم على صنعاء قناة سهيل الفضائية التابعة للتجمع اليمني للإصلاح وأجبرها على وقف البث كما نهبوا محتوياتها واعتقلوا طاقمها تم الاستيلاء كذلك على مؤسسة الشموع للصحافة والإعلام حيث صادر الحوثيون مقرها ومطبعتها مما اضطرها إلى معاودة الصدور من عدن وامتدت تلك الانتهاكات إلى حجب ما واقعي شبكة الانترنت المناوئة لهم ومن بينها مواقع الصحوة نت والأهالي نت ومأرب برس والصحافة نت ويمن برس لكن الأخطر من ذلك ربما هو ما يتعرض له الصحفيون من عمليات ملاحقة وخطف واعتداءات والتعذيب وحتى القتل على نحو قوض حرية الرأي والتعبير وجعل اليمن واحدة من أخطر الساحات على الإعلاميين وقد صعد الحوثيون حملتهم تلك تزامنا مع بدء عملية عاصفة الحزم إذا اقتحم مسلحون مكتب شبكة الجزيرة في صنعاء في السابع والعشرين من مارس الماضي ودمروا وأتلفوا محتوياته ولم يشفع للجزيرة حرصها على استضافة مختلف أطراف الأزمة اليمنية منذ اندلاعها بما فيها قيادات الحوثيين أنفسهم قبل ذلك بيوم اقتحم مسلحو الحوثي مقرات أربع قنوات فضائية هي تسهيل والسعيدة ويمن شباب ومعين إضافة إلى اقتحام مقر صحيفة المصدر والمصدر أون لاين واحتجاز عدد من الصحفيين فيها وتجري تلك الاعتداءات في أجواء من التحريض والتخوين للمخالفين شارك فيها زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي شخصيا داعيا إلى التصدي لما سماه الحملات الإعلامية الخائنة داخليا وخارجيا حرب ضد الإعلام تتجاهل فيها الجماعة الانتقادات الواسعة في الداخل والخارج لكنها قد تكون قادرة على تجاهل حقيقة أن حربها تلك لن تحجب الحقيقة إلى ما لانهاية أو أن تحصينها من مفاعيل حملة عاصفة الحزم المستمرة ضدها