ذكرى تولي الأسد الحكم بسوريا
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ

ذكرى تولي الأسد الحكم بسوريا

08/03/2015
الانقلاب الشعبي على الحاكم الظالم والاستعمار كانت الهوية الأولى لولادة حزب البعث العربي الاشتراكي في سوريا منذ أكثر من نصف قرن مضى رسم عنوانه الأكبر بالوحدة والحرية والاشتراكية ومزج القومية العربية في كيانه ليخرج شعاراته تلك من سوريا إلى الدول العربية فسرعان ما انتشر في العراق ولبنان وفلسطين والأردن واليمن توسم الشارع السوري والعربي أيضا مع النشأة الأولى للحزب عام ألف وتسعمائة واثنين وخمسين بظهور حزبين جديدين يعتبر الأبرز في مرحلة ما بعد الاستقلال بعد أن عانت الدول العربية ويلات الحرب والتجزئة واقع سرعان ما انهارت تماما في السادس عشر من نوفمبر تشرين الثاني عام 70 من القرن الماضي عندما قام حافظ الأسد أحد صقوره بحركة انقلابية على الحزب نفسه فيما سماها الحركة التصحيحية ليحكم سوريا منذ ذلك العام متفردا يرى مراقبون أن تسلم حافظ الأسد كان بمثابة الانقلاب على جميع المناحي الفكرية والسياسية للحزب خاض الحزب منذ توليه السلطة في سوريا حربين مع إسرائيل مني بخسارة فادحة في الأولى وحقق مكتسبات في الثانية منها خروج إسرائيل من القنيطرة باتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل وبقي الجولان السوري بيدها حتى اليوم فيما خرج لواء إسكندرون من أية معادلة وطنية بالحديث مجددا عن استعادته تعززت قوتنا العسكرية والتزم جيشنا في عهد الثورة بعقيدة الشعب في عهد الأسد استبعد الحزب فكرة تداول السلطة وسط إصرار على تمسكه بدور القائد للدولة والمجتمع وتنسب للأسد الأب والابن جرائم في الداخل السوري وفي الجوار ولاسيما في لبنان كما يواجه الحزب اليوم واقعا صعبا وسط تصاعد النزاع المسلح بين القوات الحكومية والمعارضة المسلحة التي تسعى بالاطاحة بنظام قائده بشار الأسد كما لم يعد هذا الحزب الدعامة الأساسية للنظام السوري وأطاح ظروف الثورة بأي اهتمام جماهيري بعد أن مر الحزب في مرحلة من التفكك البطيء والتدخل من قبل إيران والمليشيات العراقية واللبنانية التي تدور في فلكها بحيث أصبحت الثوب الأشمل بعيدا عن القومية والعروبية وحتى الوطنية للنظام سوريا