مخاوف سنة العراق من الخندق الفاصل بين كربلاء والأنبار
اغلاق

مخاوف سنة العراق من الخندق الفاصل بين كربلاء والأنبار

07/03/2015
تعزل الأنبار خزان المكون السني في العراق وكبرى محافظات البلاد عن جوارها كربلاء هنا يحفر الخندق الذي يقطع ولا يصل على حدود خمسة وأربعين كيلومترا تبنى على أطرافه أبراج للمراقبة تنصب كاميرات وتبدو أسلاك شائكة وتترك نقاط دخول محدودة تحظى بحراسة مشددة لتنظيم حركة السير بين المنطقتين الهدف المعلن على ما تقول سلطات كربلاء هو حمايتها بما تضم من مزارات شيعية من زحف مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية لكن هذا لم يكن كافيا لتهدئة مخاوف أهالي الأنظار الذين قضم الخندق أراضي تابعة لبعض عشائرها ما يعني زيادة مساحة كربلاء ودخولها في الأنبار وعلى حسابها إداريا وربما سياسيا ورمزيا أيضا بهذا تحشر بعض عشائر الأنبار بين مشروعين وتطرفين إذا صح الوصف واحدة يقوده المكون الشيعي وآخر يريد أن يحتكر المكون السني ويمثله في صراع يزداد تطيفا في العراق ويذهب منتقدو الخندق إلى أنه يسعى إلى عزل سكان على أسس طائفية وأن ذلك قد يمهد لإعادة تشكيل ديمغرافي لسكان البلاد وتلك كما يقول هؤلاء تهدف في نهاية المطاف إلى تقسيم البلاد إلى أقاليم أو كيانات كبرى شيعية وسنية وكردية لافت أن يتزامن هذا مع انعطاف في عمليات القتال ضد تنظيم الدولة واعتراف عراقيا حكومي وإيراني رسمي بأن الحرس الثوري يشارك في عمليات قتال على الأرض هناك وذاك يسعى لوقف تقدم التنظيم إلى وسط البلاد ومحاولة محاصرته في المناطق السنية خاصة في الموصل والأنبار مع مساع لقدم مساحات داخل هذه الأقاليم وسواها لزيادة الحصة الشيعية كما فعل الأكراد وحين وضعوا أيديهم على كركوك في أعقاب سيطرة تنظيم الدولة على الموصل لكن المدافعين عن بناء الخنادق ينفون أية أجندات تحضر وتكثر المؤشرات عليها ويقولون إن الهدف أمني وإنه ضروري لتقليص الأنبار من مسلحي التنظيم وإنه لا سبيل سوى محاصرته هناك بينما تتم مهاجمته في مناطق وسط البلاد لكن ذلك على ما يتخوف معارضوهم ليس أكثر من بالرمز الرماد في العيون فحتى لو استيقظ العراقيون غدا وقد اختفى تنظيم الدولة فإنما سيبقى هو الخرائط الجديدة وقد رسمت بالحراب وفيها انكمشت رقعة الأرض التي يقف عليها وفيها يقيم المكون السني بينما زادت نظيراتها في الشمال والجنوب وتلك عمليات تطهير طائفيا كما يتهمون وندد فيها الطائفي وعلى الوطني وتوحش