تحقيق الأمن والاستقرار في أفغانستان رهين بالمصالحة
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

تحقيق الأمن والاستقرار في أفغانستان رهين بالمصالحة

07/03/2015
يبدو أفق تحقيق السلام في أفغانستان قاتما كما كان طيلة أربعة عشر عاما الماضية من ولاية وردك التي لا تبعد سوى مائة كيلومتر عن العاصمة كابول يبعث مسلحو طالبان برسالة مفادها أن الحركة مستعدة لحرب الربيع القادم نعتزم توسع نفوذنا هذا الصيف وكما تعرفون أن الحكومة انسحبت من أماكن عدة وتسيطر على مناطق محدودة فقط قرب عاصمة الولاية واستراتيجياتنا مع بداية العام الجديد السيطرة على مناطق جديدة أما الجيش فلا يزال يصارع من أجل إعادة ترتيب صفوفه وتجنيد جنود جدد لتعويض ممن قضوا أو فروا من الجندية لكن تسلم أشرف غني مقاليد الحكم في ألفين وأربعة عشر حمل آمالا كبيرة فزيارة الرئيس إلى باكستان بعد توليه السلطة كانت تحمل رسائل للداخل والخارج بسط الأمن والمصالحة ليس وسيلة في حد ذاته وإنما غاية ولا يمكن الوصول إلى هذه الغاية بالحرب وإراقة دماء المدنيين العزل وإنما بالمفاوضات التي يجب أن تبدأ في أقرب فرصة عكس سلفه حامد كرزاي يعلم الرئيس الجديد أن تحقيق السلم في أفغانستان مرهون بتوافق إقليمي وخاصة مع الجارة باكستان التي ساعدت طالبان في الوصول إلى السلطة في كابل عام ألف وتسعمائة وستة وتسعين ليس من الحكمة التقارب مع باكستان بل العكس على باكستان أن تأتي وتعتذر على ما اقترفته بحق الأفغان ما قاله الرئيس الباكستاني السابق انه كان يدعم طالبان يعني أنه فعليا يقول إني كنت أقتلكم ايها الأفغان وأريد للحرب أن تستمر ونحن الأفغان لدينا ذاكرة قوية ولا ننسى من أساؤوا إلينا تبدو فكرة المصالحة مغرية في بلد مزقته الحرب طيلة أربعة عشر سنة الماضية لكن قضايا كثيرة شائكة لا تزال محل جدل بين الأطراف المتصارعة ويبقى الأهم برأي مراقبين في الوقت الراهن تضافر الجهود الدولية لإقناع الأطراف بفكرة الحوار قبل بدء أي مفاوضات سعيد بوخفة الجزيرة ولاية ورداك جنوب كابول