قلق أممي من انتهاكات المليشيات لحقوق الإنسان بالعراق
اغلاق

قلق أممي من انتهاكات المليشيات لحقوق الإنسان بالعراق

30/03/2015
بين آخر زيارة لبان كي مون إلى بغداد في تموز يوليو الماضي وزيارته الحالية إليها تسعة أشهر حفلة لسيل أخبار من العراق قتلا ونزوحا وانتهاكات اكتفت إزاءها الأمم المتحدة بالإعراب عن القلق والانشغال لكنها اليوم تبدو وكأنها قررت مخاطبة المسؤولين العراقيين مباشرة وبحزم بشأن ما ترتكبه مليشيات الحشد الشعبي من جرائم بحق السكان في المناطق السنية التي يتم استعادتها من تنظيم الدولة الإسلامية يجب أن يظل المتطوعون الذين يساندون قوات الأمن العراقية تحت سيطرة الحكومة أما بالنسبة للادعاءات بارتكاب جرائم وسوء معاملة أو أي نوع من أنواع الانتهاكات لحقوق الإنسان في العراق فقد تم التحري عنها ويجب أن يحاسب مقترفوها منذ الصيف الماضي واجهة المنظمة الدولية والقوى الكبرى اتهامات بعدم التوازن ففي غمرة دعمها المطلق لحكومة بغداد ضد تنظيم الدولة إكتفت دائما بإدانة ممارسات التنظيم والصمت عن انتهاكات المليشيات الشيعية والقوات العراقية التي منها ما يرقى إلى جرائم حرب فتلك الميليشيات التي تطلق ق معظمها الدعم من إيران أقدمت على ارتكاب عملية إعدام جماعية بحق السنة فضلا عن إحراق منازلهم ودور العبادة قبل يوم واحد اتهمت هيومن رايتس ووتش مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بالتغافل عن التصدي لما سمته انتهاكات فظيعة ترتكبها المليشيات الشيعية وقوات الأمن العراقية ضد المدنيين بينها أعمال قتل خارج نطاق القضاء وتعذيب واختطاف وتهجير قسري ولم يفوت المنظمة أن تذكر بما توصلت إليه من استنتاجات مشابهة في عقاب تحقيقها في الانتهاكات التي تلت انسحاب تنظيم الدولة من بلدة آمرلي في محافظة صلاح الدين شهر أيلول سبتمبر الماضي حينها قالت في تقرير سمته التدمير بعد التحرير إن المليشيات الشيعية نهبت ممتلكات المدنيين السنه الذين فروا من القتال وأحرقت منازلهم ومحالهم التجارية ودمرت ما لا يقل عن قريتين بالكامل أفعال تتكرر الآن وربما على نحو أوسع في معركة تكريت وفق هيومن رايتس ووتش منظمة العفو الدولية أيضا سبق وأن وصفت تلك الجرائم بالعمل الممنهج ذو الأبعاد الطائفية وليس مجرد تصرفات فردية كما يعتبرها رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي تصاعدت في عهده سطوة المليشيات مع أن تكليفه كان بالأساس إلى القضاء على تلك الممارسات وفق توافق عراقي بضغوط دولية اناذلك وإذ تجمعوا تلك الانتهاكات بين تصاعدها باضطراد وتوسع نطاقها الجغرافي وطابعها المنهجي ضد مكون بعينه فإنها لا تبعث فقط على إيقاظ الفتنة الطائفية على تغيير النسيج الديمغرافية برمته فهل يمتد بصر الأمم المتحدة إلى ما يحجبه غبار المعارك في العراق