دور مجلس التعاون الخليجي في الحوار اليمني
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

دور مجلس التعاون الخليجي في الحوار اليمني

03/03/2015
ضاق اليمن بخلافات أبنائه حتى شق عليهم الاتفاق على مكان يتحاورون فيه في أي مكان إلا صنعاء فقد باتت واضحة استحالة استمرار جلسات الحوار في العاصمة التي يصفها الرئيس اليمني بالمحتلة وترفض أحزاب تكتل اللقاء المشترك المناهضة للحوثيين أي حوار هناك تحت وطأة تهديد السلاح في البدء اقترح الرئيس عبد ربه منصور هادي عدن التي أجبرته التطورات على ممارسة مهامه منها ثم أقترح تعز لكن سادة صنعاء الجدد ومعهم حزب المؤتمر الشعبي العام بقيادة الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح ما كانوا ليرضوا بنقل جلسات الحوار من المدينة فقد يبدو ذلك انتصار للرئيس منصور هادي الذي أفلت من الإقامة الجبرية وأبطال استقالته بل وصار يتمتع بدعم دولي واسع يبقيه رئيس اليمن الشرعي لكن ماذا عن نقل الحوار إلى خارج البلد ولما لا الرياض اقترح الرئيس اليمني أمام وفد قبلي من لحج وأبين أن يستضيف الحوار مقر أمانة مجلس التعاون الخليجي في العاصمة السعودية لذلك ما يبرره فمجلس التعاون هو راعي المبادرة الخليجية التي قامت عليها خطة الانتقال السياسي في اليمن يؤكد الرئيس اليمني أن نقل حوار القوى السياسية اليمنية إلى الرياض قد ينتهي إلى ضمانات دولية ملزمة لكل الأطراف أما الطرف الدولي في المعضلة اليمنية وراعي مفاوضاتها فما يزال يمثله هذا الدبلوماسي المغربي حاول المبعوث الأممي جمال بن عمر إضفاء مسحة من التفاؤل على أجواء اليمني المعتمة بحديثه عن موافقة أطراف الأزمة كافة على استئناف الحوار حوار فوضه مجلس الأمن بتحديد مكان عقد جلساته ليست بالمهمة السهلة ولا يملك فيها بن عمر سوى التعويل على وجود رغبة حقيقية لدى الفرقاء جميعا في حل الأزمة اليمنية وعلى عكس الظاهري من الأمور يبدو الحوثيون الأحوج إلى الحوار والتواصل مع الآخر فباستثناء الحليف الإيراني الذي يباهون صراحة بدعمه لا يكاد يجد الحوثيون في المجتمع الدولي نصيرا لانقلابهم