تاريخ الصدام بين حزب الدعوة والسلطة في العراق
آخر تحديث: 2018/1/9 الساعة 22:10 (مكة المكرمة) الموافق 1439/4/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2018/1/9 الساعة 22:10 (مكة المكرمة) الموافق 1439/4/22 هـ

تاريخ الصدام بين حزب الدعوة والسلطة في العراق

03/03/2015
تزدحم الأحداث في عراق الخمسينيات ثمة انقلاب ينهي الملكية إلى الأبد وثمة صعود لنظام جديد سيختلف العراقيون في شأنه كثيرة إنه نظام عبد الكريم قاسم الجنرال الذي لن يهنئ كثيرا في الحكم آنذاك بدأت الفكرة بضعة رجال دين أبرزهم آية الله محمد باقر الصدر يؤسسون حزب الدعوة الإسلامية أراده الرجل وهو مفكر وفيلسوف ومرجعية دينية شيعية أن يصلح حال الأمة وأن يتصدى لأسئلة العصر وللمدين الشيوعي والقومي اللذين كانا يجتاحان منطقة آنذاك لكن الوقائع على الأرض سرعان ما أخرجت الحزب من بوابة الإصلاح المنشود إلى الصراع الذي جاء داميا ومديدا مع النظام كما أخرجته من سعة الإسلام وفقا لمنتقديه إلى ضيق الطائفية وتوحشها خاصة في العقد الأخير مع عودة الخميني إلى طهران وجد الحزب نفسه تلقائيا إلى جواره وفي خندقه ولم يحل دون ذلك اختلاف الطرفين إزاء مفهوم ولاية الفقيه تبناها نظام الخميني بينما اعتصم حزب الدعوة بمرجعية الأمة التي أخذت التمسك بها يتراخى مع السنين لصالح التماهي مع سياسات إيران من غير أن يتبنى الحزب رسميا ولاية الفقيه يسطف الحزب إلى جانب إيران في حربها مع العراق فتصدر السلطات في بغداد قرارا بإعدام كل من ينتمي إلى الحزب فتعدم في إطار ذلك الكثيرين ومن أهمهم محمد باقر الصدر وشقيقته نور الهدى عام 80 من القرن المنصرم أمر دفع من تبقى من قيادات الحزب إلى المنافي وهم يمضغون أحقادهم ويراكمونها في انتظار ساعة الصفر ولم يطول كثيرا ما أظنوا أنه وقت الانتقام فغداة احتلال الكويت سيجدونها سانحة للانتفاظ ضد الرجل على أمل الاطاحة به لكنه ينجو ويتركهم وقد زادت جروحهم آلاف القتلى ومظالم تفيض على الجغرافية نفسها وعلى تاريخ البلاد هنا اللحظة التي تأخرت كثيرا في رأيهم الأمريكيون في بغداد يطيحون بصدام حسين ويحتلون عاصمة حكمه فتتقدم لديهم المظلمة على ما اعتبره البعض خاطئة التحالف مع المحتل سريعا ما يضعون أيديهم في يد الطالب بريمر الحاكم الأميركي للعراق آنذاك ولاحقا سيصبح أحد قادة الحزب إبراهيم الجعفري أول رئيس وزراء منتخب في عراق ما بعد صدام وكان ذلك عام 2005 ليخلفه في المنصب عام 2006 قيادي آخر في الدعوة هو نوري المالكي وفي ولايتي الرجل أصبحت الطائفية عقيدة متصلبة وأبتعدد الحزب كثيرا عن نهج مؤسسة أصبح العدو هو المكون السني فإذا صاحب المظالم ينتجها على جثة السنة وأصبح العراق في مقدمة الدول الأكثر فسادا في العالم لم يفكر محمد باقر الصدر في ذلك يوما كما يقولوا بعضهم من تلاميذه ولو تخيله لمأسس الحزب وألف الكتب وجمع المؤيدين لنصرته