تصاعد الحملة ومصاعب الحوثي
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

تصاعد الحملة ومصاعب الحوثي

29/03/2015
يطول أمد الحملة الجوية لعاصفة الحسم في اليمن فتزداد معها مصاعب جماعة الحوثي وحليفها الرئيس المخلوع على أكثر من صعيد عسكريا تتصاعد الحملة وقد تمكنت حتى الآن من تدمير معظم الدفاعات الجوية والمعسكرات ومراكز الاتصال ومخازن الأسلحة على نطاق واسع من الجغرافيا اليمنية ويبدو أن قدرة الجماعة على الحشد والتحرك والانتشار قد انحسرت ولاسيما باتجاه عدن جنوبا والمحافظات المجاورة لها إلا من قصف بعض المناطق في مدينة الضالع ومحاولات حثيثة للاحتماء بالمدنيين عبر نقل الأسلحة إلى المنازل والمدارس والمساجد حسب شهود عيان ومما يزيد فزع الجماعة هو تأكيد القائمين على عاصفة الحزم أنها عملية مفتوحة حتى إنجاز الأهداف صحيح أن الحوثيين لم يعلن الاستسلام بعد لكن الوضع الضاغط عسكريا وشعبيا وسياسيا جعلهم أمام حرب استنزاف حقيقية تبدو عواقبها وخيمة فأي إعادة انتشار أو تحريك قوات إلى الجنوب رغم صعوبته سيكون مجازفة تضعف مراكز قوة الجماعة في صنعاء وصعدة خاصة في هذا السياق قال وزير الخارجية اليمني رياض ياسين إن الحملة العسكرية نجحت في منع وصول إمدادات السلاح الإيراني إلى المقاتلين الحوثيين التي كان يؤمنها يوما خط جوي من طهران إلى صنعاء لكن هل ستكفي الهجمات الجوية لتقويض الجماعة وإعادة الوضع اليمني إلى ما كان عليه قياسا على تجارب سابقة في العالم فإن المهمة قد لا تكتمل دون تحرك بري ولا ربما اطلعت بذلك الدور حتى الآن عمليا وضمنيا القبائل اليمنية واللجان الشعبية في أكثر من منطقة واجهة الحوثيون كمائن وهجمات قاتلة في محافظة عدن وشبوة ومأرب وتعز وسط البلاد ولا يقل وضع الجماعة صعوبة على الصعيد السياسي فقد سقطت كل الترتيبات التي فرضتها منذ استيلائها على العاصمة صنعاء في أيلول سبتمبر الماضي فلا وساطات الآن ولا حوارات بل موقف دولي وإقليمي وعربي شبه موحد ضدها وأهم من ذلك إنحياز معظم القوى السياسية اليمنية ومعها الشارع المتظاهر إلى العملية العسكرية باعتبار أن الحوثيين هم من جر البلاد إلى هذا المآل لا بل إن حليفهم صالح نفسه بدأه كما اتخذ خطوة إلى الوراء عندما خاطب القمة العربية مطالبا بوقف العمليات العسكرية أمام هذا وما سيأتي وكتفاء حلفاء الجماعة بالشجب يتفاقم المأزق الحوثيون يوما بعد آخر لترتسم ربما في الأفق غير البعيد نهاية مفجعة لظاهرة استفردت بالمشهد اليمني خلال الشهور القليلة الماضية وها هي تدفع الثمن حتى تعود الأمور إلى نصابها في الساحة اليمنية