توافق القمة العربية يمنيا وتعارض في ملفات أخرى
اغلاق

توافق القمة العربية يمنيا وتعارض في ملفات أخرى

28/03/2015
لم يخامر الرئيس هادي أدنى شك وهو قادم إلى شرم الشيخ أن الجمع سيتبنى قضيته ثمة إجماع يكاد يكون نادرا في الشارع العربي على ذلك وثمة دول نافذة على رأسها السعودية تعتبر الأمر شأنا مصيريا لا تهاون فيه بعد على أن الجمع وقد حضر جاء بمقارباته الخاصة أيضا ثمة من اتخذ من المسألة اليمنية منصة لهجاء الربيع العربي فإذا هو معول هدم أشاع الفوضى وهدد الدول العربية بالتفكك ثمة رؤيتان عريضتان إذن للتعامل مع الراهن العربي وهو رديء بإجماع الحضور واحدة لا ترى سوى النتيجة وهي ما يسمى بالإرهاب وأخرى تعيد الأمر برمته إلى أسبابه وهي غياب الديمقراطية والاحتلال الإسرائيلي وذاك شأن لم يتنبه له رئيس القمة الحالية الذي رمى القضية الفلسطينية إلى آخر خطابه فإذا هي بعض الصومال وبعد مناشدة اللبنانيين التوافق على انتخاب رئيس للبلاد فما كان يعنيه هو حربه على تيارات الإسلام السياسي من القاهرة إلى ليبيا وسواهما الإرهاب والترويع الذي يمثل أداة مثلى لهؤلاء الذين يروجون لأي فكر متطرف كي يهدم كيان الدولة وإن مشروع الجماعات الإرهابية في المنطقة العربية مشروع واحد على نوله غزل السبسي والرئيس العراقي وسواهما بينما وصل الأمر بالرئيس الفلسطيني إلى ما قد يعتبره البعض دعوة ضمنية لتدخل عسكري عربي ضد حماس كما حصل الآن اليمن هناك تدخل عربي مقبول ومستحسن هناك قضايا أخرى هناك بلدان أخرى تعاني من الانقسام تعاني من الفتن تعاني من كل شيء نحن نعاني من الإنقسام كان ثمة خطاب آخر يمكن وصفه بالمضاد أبرز ممثليه العاهل السعودي وأمير قطر فبعد حديثه عن الشأن اليمني كانت كلمة الملك سلمان واضحة حول أولوية القضية الفلسطينية في مقدمة اهتماماتنا لم ينسى الرجل أيضا المقتلة السورية ومثله فعل أمير قطر أفتتح خطابه بفلسطين فسوريا حيث لما كان في المستقبل لحاكم يقتل شعبه وعلينا أن نوضح بشكل جازم وقاطع أن هذا النظام ليس جزءا من أي حل اتفق العرب على السطح إذا بينما انقسموا إلى معسكرين فعليا ورؤيتين ومقاربتين واحدة تسعى لتأبيد منظمة الراهنة مختبئة خلف الترويع من الإرهاب لتبرير ما تفعله بعض الأنظمة داخل بلادها وأخرى خلصت إلى أن الإرهاب ليس أكثر من نتيجة للدكتاتورية والاحتلال ولا سبيل لاستئصال شأفته إلا بإنهاء الاحتلال وبالديمقراطية وتلك وصفة يقاومها حكام عرب يرون أنهم والدولة وأن لافكاك بينها وبينهم إلا بالموت ولو قتلا على طريقة القذافي