"عاصفة الحزم" جاءت استجابة لنداء الرئيس هادي
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

"عاصفة الحزم" جاءت استجابة لنداء الرئيس هادي

26/03/2015
ما بدا أنه فائض قوة والحوثيون يتقدمون من صنعاء إلى عدن تكشف عن فائض هشاشة ما ان حسم الأمر في ليلة واحدة كانت عاصفة الحزم وضرباتها مفاجئة وصاعقة وبالغة الدقة خرجت الطائرات السعودية وتلك المشاركة في التحالف العشري من قواعدها العسكرية وضربت بقوة وبشكل محدد أهدافها منها صواريخ باليستية إيرانية كانت منصوبة في الأراضي اليمنية وموجهة للسعودية إضافة إلى مخازن أسلحة بعضها كان في البيوت وحدث ذلك بعد شل الدفاعات الجوية التي يحوزها الحوثيون ومن ورائهم أتباع المخلوع علي عبد الله صالح فقد استهدف مطار صنعاء وقاعدة الدليمي الجوية العسكرية وما إن جل الصبح حتى أسقط في أيدي الحوثيين وصالح ومولهم في اليمن والإقليم عمليا ووفق ما يتسرب ويتأكد فإن الحوثيين لم يكونوا أكثر من حصان طروادة خلفهم كان علي عبد الله صالح وفرق الجيش التي تدين له بالولاء لقد سلم السلطة لهادي نعم لكن قبضته على الجيش لم تتراخ يوما وتحديدا على الحرس الجمهوري والقوات الخاصة كان ذلك رهانه وربما وهو يوقع اتفاق نقل السلطة في السعودية هنا يضحك صالح فيا افترض كثيرون أنه يجب أن يبكي لكن الوقائع صعود الحوثيين وتراجع الدولة اليمنية وضحت لاحقا أسباب ضحكة ما وصف بالثعلب اليمني الراقص على رؤوس الأفاعي كما وصف هو نفسه ذات يوم فلقد كان الجيش ولعبته منذ وصوله إلى السلطة وأداته للانتقام بعد أن سلمها فخخه بأفراد قبيلته سنحان فإذا نحو سبعين في المائة من قيادته منهم رغم أن القبيلة كلها لا تشكل أكثر من واحد في المائة من السكان اشترى الولاءات ولعب على القبلية والجهوية قبل أن يضيق حلقة الولاءات داخل الجيش من القبيلة سنحان إلى العائلة الصغيرة ليصبح نجله الرجل القوي المتأهب لوراثة الحكم مع الثورة عليه لم ينتظر الجنرال علي محسن الأحمر كثيرا ليعلن وقوفه إلى جانبها فلجا أصالح إلى الحوثيين ليصفي حساباته مع الرجل في معارك عمران وتحديدا وفيما بعد في معركة صنعاء التي سقطت في أيدي الحوثيين في سبتمبر من العام الماضي بخروج الأحمر خلى وجه اليمن لصالح والحوثي سعى الرئيس هادي لهيكلة الجيش لكن ذلك كان في الوقت الضائع فلقى التضخم الحوثيون واستولوا على الأرض كما على سلاح الوحدات العسكرية التي كانت تخلي لها معسكراتها وبدا كأن الأمر تسليم بلاده جماعة من المقاتلين غير المحترفين لكنه كان تدويل للسلاح داخل معسكر صالح والحوثيين بشروط تقاسم الأدوار بينهما كانت تعدل والاقتراب من باب المندب جرس الإنذار الأخير فإما يعود صالح هذه المرة عبر ترئيس نجله بموافقة حوثية أو تسقط البلاد ثمرة ناضجة في أيدي الإيرانيين لجأ هادئ إلى آخر أوراقه إلى اللجان الشعبية فنظم الآلاف إليها للدفاع عن آخر قلاعه لكن هؤلاء بأسلحتهم الفردية لم يستطيع الصمود طويلا فكان لابد من طالب التدخل العربي وإلا أصبحت مكة نفسها مهددة بحراب الحوثيين وما وراءهم فكانت الاستجابة التي فاجأت الكثيرين