كيف سيطر الحوثي على مقدرات اليمن؟
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

كيف سيطر الحوثي على مقدرات اليمن؟

26/03/2015
اليمن المنهك تعود العبارة مستحضرة كيف خاضت جماعة الحوثي ستة حروب بين 2004 وألفين وتسعة في صعدة وهي التي لم يبرز لها حضور سياسي إلا مع ثورة الشباب اليمنية في فبراير ألفين وأحد عشر كانت تلك الثورة مدعاة لعهد جديد حينما التقت إيرادات حول ضرورة القطع مع النظام السابق ورموزه واسترجاع اليمن المفقر من بين أيدي الفساد وبينما كان مسار ساحات التغيير والحرية يشق لنفسه طريقا كان جماعة الحوثي بدورها تشق طريقها وتنشط في مناطق لا يحظى فيها حركوها بقبول شعبي ولفت الانتشار العسكري لأنصار الله والحوثيين حيث تقدر مصادر عدد مسلحيهم بعشرة آلاف أو أكثر تمكنوا من الاستحواذ على معسكرات للجيش وبالتالي مئات الدبابات والعربات إضافة إلى مدافع رشاشة وصواريخ خلال الأشهر الأخيرة وأصبح في يدهم نحو سبعين في المائة من مقدرات الجيش اليمني المنهار وفقا لتقارير كانت البداية بإحكام سيطرتهم على محافظة صعدة وحاولوا اختراق محافظة الجوف لينتقلوا إلى عمران التي سيطروا عليها متحالفين مع رموز حزب صالح كانت عينهم لاحقا على محافظة حجة للتحكم في ميناء ميدي الاستراتيجي واللي تزويدهم بالسلاح قادمة من إيران وفق تقارير ثم ميناء الحديدة دخلوا ذمار ووجه سلاحهم نحو محافظة مأرب النفطية التي حشدت فيها القبائل آلاف مسلحيها لصد أي هجوم لهم بينما ظل يقتربون للتمدد في وسط اليمن في تعز وإب وفي محافظات الجنوب الحراك السياسي لإيجاد مخرج توافقي إنطلق بالمبادرة الخليجية التي منحت الحصانة لصالح ورموز نظامه تابعها مؤتمر للحوار الوطني الشامل يستمر أشهرا بمشاركة أطراف المشهد اليمني المختلفة بينهم ممثلون للحوثيين وتمخض في الخامس والعشرين من يناير عام ألفين وأربعة عشر عن إعلان وثيقة نهائية مسار لم يرق للحوثيين الذين رفضوا أيضا مقترح لتقسيم اليمن إلى ستة أقاليم بدأ في الثامن عشر من أغسطس تصعيدا عسكريا ونصبوا خيام اعتصام داخل العاصمة صنعاء وفي محيطها بحجة المطالبة بتغيير الحكومة وتطبيق مخرجات الحوار وكان لافتا مشاركة أعضاء وقيادات حزب الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح فيها ثارت شكوك حول تصعيدهم على الأرض وبينما قال عبد الملك الحوثي إنهم إزاء مسألة مصير ومستقبل استمر حصار العاصمة صنعاء وفي الوقت الذي كان فيه المبعوث الأممي في اليمن يزور صعداء معقل أنصار الله كانت الوقائع على الأرض تتحدث عن زحفهم وسيطرتهم بقوة السلاح على أغلب مفاصل صنعاء ومؤسساتها في الحادي والعشرين من سبتمبر الماضي تحت ضغط السلاح ووقعت اتفاق السلم والشراكة لتسوية الأزمة لكن الرئيس اليمني اتهم الحوثيين بنقض الاتفاق وذلك بعد رفضهم التوقيع على ملحقه الأمني كما شكلوا لجانا شعبية مسلحة انتشرت في العاصمة وسقط عدد كبير من المناطق العسكرية بين أيديهم أو بتواطئه مع الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح وكشفته لاحقا تسريبات تؤكد وجود تنسيق بين الطرفين بدء السيناريو الأسوأ في طريقه استمر حصار الحوثيين للعاصمة وبلغ مداه باقتحام القصر الرئاسي في يناير الماضي تبعتها استقالة عبد ربه منصور هادي وحكومة بحاح فيما بدا مسارا جديدا فرضه الحوثيون بتحالفهم مع نظام قامت الثورة اليمنية لإسقاطه استمرت حلقات انقلاب الحوثيين فأصدر في السادس من فبراير الماضي ما سموه إعلانا دستوريا وحل البرلمان وشكلوا مجلسا رئاسيا والأخطر من كل ذلك وضع الجميع بما فيهم رئيس الدولة تحت سلطة لجنة ثورية عليا وسط رفض متنام في المحافظات لإنقلابهم وضع الرئيس اليمني ورئيس وزرائه وقيادات سياسية رهن الإقامة الجبرية وتمكن لاحقا منصور هادي من الإفلات من حصار الحوثيين متجها نحو عدن بينما بدت التطورات جرس إنذار خصوصا لدول الجوار الخليجي وسط دعوات أطلقها منصور هادي لتدخل عسكري إقليمي ووضع اليمن تحت البند السابع لميثاق الأمم المتحدة وبدء استكمال مسار مخطط الاستيلاء الكامل على السلطة مرهونا بمحافظات الوسط والجنوب فنقل الحوثيون معركتهم إلى عدن فيما يبدو إسقاطا لواحدة من محافظات الرفض لانتشارهم وتمددهم إتهم بابتلاعهم تدريجيا بلغة السلاح لما تبقى من دولة مستفيدين من انهيار مؤسسات اليمن وجيشها ولكن أيضا بتحالف واضح مع النظام السابق وبدعم إيراني وفق أكثر من مراقب وغياب عربي