تعذيب حتى الموت للأطفال بسجون النظام السوري
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

تعذيب حتى الموت للأطفال بسجون النظام السوري

24/03/2015
لا وسيلة ممكنة لخفض مستوى الترويع في الصور الجديدة سوى تغطية معاليمها على هذا النحو شبه الكامل أو حجبها تماما عن النشر باعتبارهما خيارين لا ثالث لهما يقتضيهم الالتزام بمعايير وأخلاق ومواثيق العمل الصحفي بيد أن أحدا لم يعرف والحال هذه ما هي الصور المعروضة أو المحجوبة وإلى من تعود وما الذي تعرض له أصحابها ما لم تحك القصة من أولها والقصة من أولها تقول في البدء كان حمزة واحدا من صبية يمرحون عنان الحياة عليهم صبي فكتبوا على الجدران مدارسهم جاءك الدور يا دكتور أو الشعب يريد إسقاط النظام في البدء كذلك صار حمزة وتامر ثم أخرون سواهما جثثا منتفخة تملؤها الثقوب والثقرات المفتوحة على الدم واللوعة والدموع آنذاك أي منذ نحو أربع سنين ثار السؤال عما حدث لأطفال درعا في الفترة قصيرة الفاصلة بين الفعليين الماضيين الناقصين كان وصار حتى يرى العالم هذا الفعل المضارع المستمر الذي يحكي بلغة والحوش الضارية كيف يمكن لإنسان أن يفقد إنسانيته لينكل بطفل حتى الموت آنذاك أيضا قيل إن القتلة لم يأكل كبد حمزة لكنهم قطع عضوه التناسلي وصار الولد المعذب ايقونة يتغنى بها الثائرون على نظام الحكم الرئيس بشار الأسد فإن سنوات طوال ستمر قبل أن تتسرب ألوف الصور التي تكشف وقائع موت حمزة الخطيب وثامر الشارى ومئات آخرين من الأطفال والنساء والرجال خلف جدران السجون وفي أقبية وزنازين أجهزة الأمن ترى من قال إن الموتى لا يرون القصص هنا موتا يتحدثون وتقول أيديهم وأرجلهم بل تصرخ بما وقع لها وسط مجتمع دولي ما زالا يصر على أن يصم أذنيه ويغمض عينيه ويبتلع لسانه أو لعله يمده هازا نحو كل من ينتظرون عدله ونصرته