"ووتش" تحذر من انتهاكات المليشيات الشيعية بالعراق
اغلاق

"ووتش" تحذر من انتهاكات المليشيات الشيعية بالعراق

19/03/2015
إذا هالتك أفعالها فاسئل عن نشأتها قذفت بها إلى يوميات العراقيين فتوى بالجهاد الكفائي وفيها تحتشد كبريات الفصائل الشيعية المسلحة في العراق ومتطوعون لبوا نداء المرجعية إنهم مئات الآلاف من المسلحين معركتهم المعلنة قتال تنظيم الدولة الإسلامية منذ أن سيطر على نينوى وأخذا يتمدد أفقيا في مدن عراقية رئيسية لكن الطابع الطائفي لتلك القوات شبه العسكرية يقلق عراقيين بدا لهم أنها حلت محل الجيش الذي ترافقه فهي تحظى بغطاء مذهبي وحكومي واسع وتعتمد على الدعم الإيراني في تحركاتها وتسليحها وتدريبها كما أن في صفوفها من شحنوا بكراهية الآخر مما يغذي الخشية من أنهم سيقطعون النسيج الاجتماعية والقبلي داخل العراق خشية مبرره فتلك الميليشيات متهمة بارتكاب انتهاكات على نحو متصاعد بحق المدنيين من أهل السنة في العراق يصل بعضها إلى مستوى جرائم حرب جرائم رأت منظمة العفو الدولي فيها عملا ممنهجا يتم بنفس طائفي انتقامي ثم جاءت منظمة حقوقية أخرى لترسم النصف المتبقي من الصورة القاتمة في أوائل سبتمبر الماضي أجبر ضربات جوية أمريكية وعراقية مقاتلي تنظيم الدولة على مغادرة بلدة آمرلي بمحافظة صلاح الدين والمناطق المحيطة بها وهنا يأتي ما تصفه هيومن رايتس ووتش بالتدمير بعد التحرير وثقت المنظمة قيام مليشيات عراقية بتدمير وإحراق قرى سنية بعد أن نهبت محتوياتها بين بلدتي الخالص في محافظة ديالى جنوبا وأمرلي الواقعة على بعد 50 كيلومترا إلى الشمال الميليشيات والمقاتلون والمتطوعون وقوات الأمن العراقية شاركت جميعها في التدمير المتعمد الممتلكات المدنية التي فر أهلها تقول هيومن رايتس ووتش وذكر لها شهود أنهم تعرفوا على فيلق بدر وعصائب أهل الحق وكتائب حزب الله العراقي وسرايا طلائع الخرساني من خلال الراية والمركبات صور الأقمار الصناعية رصدت حجم الدمار الذي لحق ببعض القرى المحيطة بمدينة أميرلي في محافظة صلاح الدين العلامة الحمراء تشير إلى المناطق التي أحرقت أما الصفراء فإلى تلك التي دمرت لم توثق المنظمة عمليات قتل المدنيين في هذه العملية لكنها وثقت مزاعم القتل على يد الميليشيات وغيرها من الانتهاكات في العديد من المناطق الأخرى من العراق في تقارير عدة خلال العامين الماضيين وتناولت تقارير حقوقية وإعلامية كثيرة انتهاكات المليشيات في مطلع العام الحالي انتهاكات تصاعدت مع تولي حيدر العبادي رئاسة الوزراء مع أنه لا يرى منها سوى أخطاء فردية كما يسميها ولأنها أكبر من ذلك فقد حملت التيار الصدري على تجميد أنشطة اثنتين من ميليشياته تقول هيومن رايتس ووتش إنه ينبغي على مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أن يوثق علنا الجرائم التي ترتكبها المليشيات وقوات الأمن ضد المدنيين فضلا عن جرائم تنظيم الدولة الإسلامية لكن القائد السابق لحلف الناتو والمدير السابق للمخابرات المركزية الأميركية الجنرال ديفيد بترايوس يعتقد أن التنظيم ليس الخطر الأكبر الذي يواجه العراق بل هي المليشيات الشيعية التي تقاتله لأنها كما يقول قد تسعى إلى تغيير التوازن السكاني في المناطق التي تستردها نصح قد يكون في محله لكن واشنطن أولى به فهي تقود تحالفا دوليا يريد أن يخلص العالم من تنظيم الدولة في كل من سوريا والعراق لكنه كما يبدو لم ينتبه لفظاعة نظامية هناك والميليشياوية هنا