جدل بشأن المخاوف الاقتصادية بتونس بعد هجوم متحف باردو
اغلاق

جدل بشأن المخاوف الاقتصادية بتونس بعد هجوم متحف باردو

19/03/2015
في مدينة حلق الواد التونسية التي تلقب بصقلية الصغيرة من فرط ولع السائحين اليطاليين بها بدت للعيان ما قد يوصف بمظاهر التداعيات الاقتصادية الأولية لهجوم متحف باردو على قطاع السياحة الذي يشكل العصب الاقتصادي الرئيسي للدولة التونسية فهؤلاء السائحون قرروا حزم أمتعتهم والعودة لبلادهم بعد هذا الهجوم الذي يعد واحدا من أشرس الهجمات التي استهدفت هذا القطاع الاقتصادي الحيوي منذ عقود الحكومة التونسية استبعدت أن تصيب هذه الأزمة القطاع السياحي في مقتل مؤكدة أنه لا توجد حتى الآن معطيات تشير بنزوح جماعي للسائحين أو بموجة إلغاء واسعة النطاق للحجوزات السياحية السياحة هي إقتصاد طرف من الاقتصاد تونس هي ركيزة من اقتصاد تونس بتجيب أكثر من سبعة في المائة حبوا يضربونا إن شاء الله مش حينجحوا فيها لكن في المقابل فإن هذه الشركة الإيطالية مثلا أعلنت تعليق رحلات بواخرها السياحية الطوافة إلى تونس حتى إشعار آخر ومما قد يزيد الأمر تعقيدا أن هذه الأزمة وقعت مع بدء استعداد التونسيين للموسم السياحي المقبل الذي تبدأ ذروته في شهر يونيو القادم كما تأتي هذه الأزمة في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من واحدة من أشرس أزمتها الاقتصادية منذ عقود طويلة مع رضوخ أكثر من خمسة عشر في المائة من سكانها تحت خط الفقر أكثر من ذلك فقد وصلت قيمة الخسائر الاقتصادية جراء هذه الاضطرابات الأمنية إلى عشرة مليارات دولار سنويا وفق تقديرات مستقلة وكان قطاع السياحة من أكثر القطاعات التي تضررت جراء تلك الاضطرابات حيث هوت عائداته خلال العام الماضي بأكثر من أربعة عشر في المائة لتصل إلى حوالي ملياري دولار فقط ورغم هذا كله كانت المؤسسة المالية الدولية مثل صندوق النقد الدولي قد استبشرت خيرا بشأن أداء الاقتصاد المحلي خلال العام الحالي لكن بعد هذا الهجوم صار أداء الاقتصاد التونسي عموما وقطاع السياحة خصوصا على محك درامي يبدو عصيب