حجب نشر أسماء المتهمين بارتكاب جرائم حرب في سوريا
اغلاق

حجب نشر أسماء المتهمين بارتكاب جرائم حرب في سوريا

17/03/2015
أمر ما حدث فمنع هذا الرجل أو دفعهم مؤقتا لتأجيل نشر أسماء المشتبه بارتكابهم جرائم حرب في سوريا باولو بينيرو رئيس لجنة التحقيق الدولية حول سوريا لم يفصح عن السبب لكن ذلك لم يحل دون اتهامه النظام السوري بمواصلة استهداف المدنيين وقتلهم بكل وسيلة توفرت من البراميل المتفجرة إلى القصف المدفعي والقتل الجماعي من دون أن تنجوا ومن ذلك حتى مستشفيات ومدارس الأطفال والمخابز والأسواق ما يستوقف أن الرجل نفسه وفريقه قد أكد قبل أيام قليلة استعدادهم للنشر أسماء قادة سياسيين وعسكريين السوريين مشتبه بتورطهم في جرائم حرب ثمة خمس قوائم بأسماء هؤلاء أودعها الرجل في إحدى خزائن الأمم المتحدة وقد توصل إليها بعد تدقيق طويل والاستماع لشهادات المئات من الضحايا وذويهم منذ تكليفه بالمهمة وسبق للرجل نفسه ان دان وبأشد العبارات ما وصفها بثقافة الإفلات من العقاب وتوعد بأن لا تمر جرائم في سوريا من دون محاسبة وخلص الرجل إلى أن نشر الأسماء على الملأ يجعلها مباحة لأي ادعاء عام في العالم لمحكمة الجنايات أيضا لاعتمادها والبناء عليها لمحاسبة من تورط وقتل وهو يظن أنه نجا وكان لافتا أن تقصف قرية سلمين في محافظة إدلب بأسلحة كيمائية تحتوي على غاز الكلور قبل يوم واحد من الموعد المفترض أن تعلن فيه أسماء المتورطين في جرائم الحرب ما يعني أن من يقتل ويقصف يراهن على مسار آخر لا مكان فيه للعدالة حتى المتأخرة منها وأن رهانه يقوم على معطيات سياسية تجعل من يتحكم بالمؤسسات الدولية يرى فيغمض عينيه وتلك مسارها صفقات دولية فيما يبدو تغض الطرف عما مضى حتى لو تناقضا مع مسؤوليات أخلاقية جسام تهدر باسم الحل السياسي تعضد هذا المنحى في فهم الأمور تصريحات لجون كيري وصلت رسائلها لمن يعنيه الأمر حتى لو نفيت لاحقا تتحدث عن حل يقوم على التفاوض في نهاية الأمر مع الرئيس السوري قالها كيري قبل سفره إلى جنيف هناك ثمة صفقة تنضج ربما يكون مصير الأسد جزءا منها نجاة وبقاء في الحكم أو خروجا آمنا لا إشارة تصدر من تصريحات كيري المحاسبة الأسد ورجاله على مئات الآلاف من القتلى والجرحى وملايين اللاجئين والنازحين في مقتلة يحدق ضحاياها في عينيه العالم كله منذ أربعة أعوام لكن من دون أي عقاب