أكثر من 38 مليار دولار منح ومساعدات لمصر
اغلاق

أكثر من 38 مليار دولار منح ومساعدات لمصر

15/03/2015
المؤتمر الاقتصادي في شرم الشيخ جاء كما توقعه كثير من المحللين جرعة سياسية بنكهة اقتصادية لدعم المسار الحالي وفك العزلة مع الخارج هذا ما يفسره جل الخطابات الاحتفالية والصور الرسمية للوفود ورؤسائها وكأن الأمر حفل بهيج لا يوحي بأن الداعي إليه بلد مأزوم يبحث عن حلول لها تصادم ربع سكانه من الفقراء وفي سياق الاحتفالية وعلى هامشها تم توقيع الكثير من الاتفاقيات وجمع الكثير من الأموال ما يناهز مائة مليار دولار وهو أضعاف المبلغ المستهدف ولكأن الهدف هو التوقيع ذاته أو الرقم المعلن في كل صفقة على الورق جمع المال وعلى أرض الواقع المال جبان ولا يؤمنون بالعواطف والحسابات السياسية وما يؤكده أن الكثير من الاتفاقات التي وقعت ليست سوى مذكرات تفاهم قد تعدل أو قد تسقط بمنطق الربح والخسارة كما أن الكثير من هذه الاتفاقيات ليست جديدة وقد تم إعلان بعضها قبل شهور فعلى سبيل المثال الاتفاق الذي وقع مع شركة بي بي البريطانية للطاقة بقيمة اثني عشر مليار دولار ليس جديدا وهو المشروع الذي تمتلك الشركة فيه أصلا خمسة وستين في المائة وكذلك اتفاقية الربط الكهربائي بين مصر والسعودية ليست جديدة حيث كان مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الإسلامي للتنمية قد وافق قبل أربعة أشهر على تمويل المشروع الأمر ذاته تقريبا مع عدد من الشركات التي قررت قبل أشهر ضخ استثمارات جديدة وتوسيع نشاطها في مصر وأيا يكن الأمر فالمسألة ليست في الكم وفي قيم المشاريع وإنما في تنفيذها وهو أمر قد يكون مؤجلا في بلد منقسم سياسيا ومتدهور أمنيا وفي ظل غياب برلمان الشعب وحكومة تمثله وهو ما قد يجعل وجود للعقود الاقتصادية الموقعة عقودا مقيدة بشروط مكلفة قد يدفع المصريون ثمناها أو تواجه بها السلطة في المحاكم الدولية في نهاية المطاف