أزمة حكم وانعدام الاستقرار السياسي في إسرائيل
اغلاق

أزمة حكم وانعدام الاستقرار السياسي في إسرائيل

14/03/2015
لم تكمل أي حكومة في إسرائيل مدتها القانونية في العقدين الأخيرين فتراجع قواتي حزبي السلطة التقليديين العمل والليكود جعلهما مضطرين للبحث عن تحالفات مع أحزاب صغيرة من طرفي وسط الخريطة الحزبية تحالفات بنية مع أحزاب مشاكسة وغير متجانسة فكريا أملت في مواقفها وسياساتها على الحزب الحاكم وسيطرت على أهم الوزارات عرض ذلك الحكومات في إسرائيل إلى اهتزازات سرعان ما انتهت بانفراط التوليفة الحاكمة وإلى حالة عدم استقرار سياسي نحن نتحدث عن انفلات خطير في الحكم في الوزارات المهمة كالأمن والمالية والداخلية أصبحت بيد أحزاب أخرى غير أحزاب السلطة ورئيس الوزراء أصبح رئيسا للهرم لكنه لا يسيطر عليه جرت محاولات لتغيير نظام الحكم بانتخاب رئيس الوزراء بشكل مباشر تارة أو اقتراح منحه صلاحيات أوسع تارة أخرى كاشتراط إقالته بأغلبية نيابية من ثلثي أعضاء الكنيست أو تحويل نظام الحكم في إسرائيل إلى رئاسي لكن كلها لم تكلل بالنجاح تغيير نظام الحكم في إسرائيل لن يغير الوضع بشكل جذري لأن هناك استقطابا حادا في الخريطة الحزبية الائتلاف في نظم الحكم البرلماني ليس مستقرا وعلينا التعايش مع ذلك وبانعدام الإستقرار السياسي تبدو الحكومة في إسرائيل عاجزة عن اتخاذ قرارات مصيرية في قضايا السلم والحرب وفي إيجاد حلول للأزمات الاقتصادية التي أنهكت كاهل الإسرائيلين هي أزمة حكم الإذن تلك التي تحول دون تحقيق استقرار سياسي في إسرائيل أزمة لا يبدو أنها في طريقها إلى الحل إذ ان الإنتخابات المقبلة لن تنتج كما يبدو إلا ائتلافا هشا سيكون عرضة للاضطرابات والابتزازات والانتكاسات إلياس كرام الجزيرة القدس الغربية