تدهور الوضع الأمني في سيناء
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

تدهور الوضع الأمني في سيناء

10/03/2015
لم يتوقف سقوط القتلى والجرحى من المدنيين ورجال الشرطة والجيش المصريين رغم كل ما تعلنه الدولة من تقدم على ساحة مكافحة العنف المسلح في سيناء أحداث تجليات مسلسل العنف المتواصل انفجار انتحاري استهدف صباح الثلاثاء معسكر قوات الأمن المركزي بالعريش وأوقع أكثر من أربعين جريحا من قوات الأمن بالإضافة لمقتل مدني واحد تباهت وزارة الداخلية بسرعة التعامل مع الشاحنة المفخخة قبل اقتحامها المعسكر ما قلل عدد الضحايا لكن هذا لا يلغي حقيقة تصاعد وتيرة العنف حادث لم يكن الأول ولا يبدو أنه سيكون الأخير هذا ما يصر على تكراره في كل مناسبة رئيس البلاد المسؤول عن حفظ دماء شعبها تكرار لا يمنع سيل الأسئلة المطروحة عن جدوى السياسة الأمنية الراهنة في سيناء سواء ما وقع من تهجير للسكان الشريط الحدودي أو ما يتواصلوا بالقصف للمنشآت المدنية في مناطق مختلفة وهو ما تصر السلطات منذ سنوات على بقائه بعيدا عن أعين العالم هذه الصور الحصرية التي حصلت عليها الجزيرة تساعد على قراءة مختلفة لما وراء دوامة العنف المتسعة قذائف الجيش المصري تستهدف قبل أيام معهدا أزهريا بقرية المقاطعة جنوبي الشيخ زويد بحثا عن إرهابيين مفترضين طمرت الأنقاض أحلام جيل يرى السكان المحليون هنا أنه يفقد آباءه ومستقبله برصاص جيش البلاد تضيق مساحة الأمل كثيرا بعد سماع هذه الكلمات حتى مع تعيين وزير داخلية جديد كان يفترض أن يقدم طرحا مختلفا عن سابقه وهو ما شكك فيه كثيرون رأوا في الرجل تكرارا لتجربة حبيب العادلي في عهد مبارك بحكم سابقة العمل الطويل في مباحث أمن الدولة على أن العنف لم يعد واقفا على سيناء فاستهداف العربات والمنشآت ونقاط التفتيش الأمنية للشرطة والجيش صار فالحكم الروتين اليومي في محافظات الداخل المصري لا تنشغل الدوائر الرسمية في مصر بإيجاد مخارج سياسية من الوضع الأمني الراهن بقدر ما تنشغل بالحشد للمؤتمر الاقتصادي المرتقب الذي يتساءل كثير من المراقبين عن صلاحيات البيئة الأمنية المحتقنة حاليا لإقامته وتحديدا في شرم الشيخ جنوبي سيناء