المساعدات الخليجية لمصر ما بعد الانقلاب
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

المساعدات الخليجية لمصر ما بعد الانقلاب

08/02/2015
هكذا عكست التسريبات الأخيرة رؤية حكام مصر بعد الانقلاب لأشقائهم الذين أغدقوا عليهم المليارات بعكس الإطراء العلني المتكرر تكشف التسريبات الأخيرة مشاعر سلبية يمكنها قادة جيش مصر تجاه داعميهم في الخليج لكن السؤال المادي الأبرز الذي تعيد تلك التسريبات طرحه كم تبلغ مساعدات دول الخليج لمصر بعد الانقلاب العسكري وفيما أنفقت قد تكون الإجابة أخطر من مفاجآت التسريبات ذاتها حيث يظهر تضارب في أرقام الدعم الخليجي وما وصل من هو ما لم يصل أما فيما أنفقت فليس ثمة إلا العموميات والغموض الرقم الذي حاز قدرا كبيرا من الاتفاق هو قرابة عشرين مليار دولار تلقتها مصر من كل من السعودية والإمارات والكويت منذ يوليو 2003 عشر وحتى أواخر ألفين وأربعة عشر كانت الدفعة الأولى وهي الكبرى بعد الانقلاب مباشرة وتمثلت في تعهدات بقيمة ستة عشر مليار دولار من الدول الثلاث تتوزع هذه المساعدات إلى نقدية بين قروض ميسرة أو منح لا ترد أو مساعدات عينية سواء كانت نفطية أو داعمة لتطوير المرافق يؤكد خبراء استحالة بقاء الاقتصاد المصري معتمدا على مساعدات الأشقاء هذا بفرض استمرارها في التدفق على هذا النحو وهو ما تنفيه أو على الأقل تشكك فيه بقوة تداعيات الانهيار النفطي الأخير الذي تتأثر به الدول الداعمة لكن هذا الاقتصاد أيضا آخذ في التراجع رغم تدفق تلك المساعدات جانب مهم من هذا أكده تقرير حديث لوزارة المالية المصرية أعلن ارتفاع عجز الموازنة في البلاد بنسبة فاقت سبعة وأربعين في المائة ليتجاوز سبعة عشر مليار دولار في النصف الثاني من عام ألفين وأربعة عشر وهو ما يطرح تساؤلات ملحة عن نجاعة هذه المساعدات الخليجية إلا إذا وضع في الاعتبار ما كشفته تسريبات من أن جلها يدخل إلى ميزانية الجيش التي بدت موازية لميزانية الدولة التي لم تنل وفق تسريبات سوى الفتات تؤكد مصادر صحفية ما كشفته جزء من التسريبات الأخيرة من أن المساعدات الكويتية على وجه التحديد واجهت صعوبات في الاعتماد نظرا لمعارضة تيارات داخل البرلمان الكويتي لما تعتبره بذخ لدعم مصر بعد الانقلاب دون داع ويتساءل كثيرون بعد دوي التسريبات الأخيرة كيف سيكون مستقبل المساعدات الخليجية عامة بعد أن سمع القوم ما قيل فيهم في