بيان الحوثيين وخلط الأوراق
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

بيان الحوثيين وخلط الأوراق

07/02/2015
اختار الحوثيون القصر الرئاسي لكن صورهم لم تظهر أنه محاصرا بهم اختاروا شابا قدم باسمه الأول وحسب جمال ليقرأ ماسمي بالإعلان الدستوري لكن ما سكت عنه في الطقس الانقلابي بأسره أن ثمة رجلا هو عبد الملك الحوثي وحلقة ضيقة تحيط به هي من تدير المشهد وتجعل الرجل ينطق بما هو أكبر مما يعي هو شخصيا ربما ثمة مرجعية أخرى تحرك ما يظهر هنا في الصورة إنها تقيم في صعدة وتبدو تكرارا للضاحية الجنوبية في لبنان وقم في إيران حيث يستتر صاحب الولاية والقول الفصل تاركا بينه وبين أدواته مسافة ملتبسة غالبا تجعله مرجعا أعلى من السلطات التنفيذية والتشريعية يظهر ما يشاء ليصوب ما يرى أنه خرج عن المسار وينصب ويقيل ويحارب ويسالم من خلف الستار وما تشاء القرابة هذه مع طهران والضاحية دفعت الخارجية الإيرانية لاعتبار البيان الرئاسي للحوثيين مكملا للمبادرة الخليجية ولا يتناقض معها كما دفعت عبد الملك الحوثي إلى التماهي مع خطاب نصر الله القائم على التخويف من تنظيم القاعدة وجعله أولوية وغطاء لما يقوم به لا غرابة والحال هذه أن يقول الرجل إنه يحول دون تمكن القاعدة في اليمن ووصولها تاليا إلى السعودية لكن تلك ربما تكون خلطا للأوراق ليس لتآمرت أيضا على الاشقاء في المملكة العربية السعودية وفي الخليج فالمنظومة الخليجية سارعت إلى اعتبار ما حدث انقلابا وتصعيدا خطيرا مرفوضان ولا يمكن قبوله بأي حال وقالت إنه يهدد أمن المنطقة واستقرارها ومصالح شعوبها فضلا عن كونه تهديدا للأمن والسلم الدولي وإنهاء أي المنظومة الخليجية ستتخذ كل الإجراءات الضرورية لحماية مصالحها ذلك شأن سعودي بامتياز وفقا لمراقبين يرون أن الرياض أصبحت محاصرة بالنفوذ الإيراني في خاصرتها الجنوبية وأن الإيرانيين يتقدمون حيث تتراجع السعودية فهم يتقدمون في سوريا والعراق ولبنان وأضافوا اليمن إلى حصة مكاسبهم وأصبحوا بذلك يسيطرون أو هم بصدد السيطرة على ثاني مضيق مائي إستراتيجية في المنطقة ومن يتحكم بهما يخنق إذا شاء ويمنع تدفق الصادرات النفطية ويملي سياساته ويغلب مصالحه وتلك جائزة من يخطط وعاقبة من لا يفرق بين الحليف والعدو