مصير التحالف ضد تنظيم الدولة بعد إعدام الكساسبة
اغلاق

مصير التحالف ضد تنظيم الدولة بعد إعدام الكساسبة

03/02/2015
أرادت واشنطن آنذاك أن تنتقم بعيد إعدام تنظيم الدولة لأحد رعايا الولايات المتحدة هرع وزير خارجيتها إلى جدة أراد تحالفا ينتقم بالإنابة عنه قوات دول حليفة تنتقم وتصد وتبدد أسطورة تنظيم قيل إنه مرغ أنوف دول عديدة في المنطقة في الوحل كل ذلك أريد له أن يتم من دون أن تطأ أرض المعركة أقدام جندي أمريكي واحد قبل الوزراء العرب لكن نظيرهم التركي تحفظ وبدأ أن الشعار ليست حربنا ولد آنذاك من قوى ودول وأحزاب نظرت إلى ما يحدث بأبعد مما توحي للوهلة الأولى صورة الأمور في رأي هذا الفريق هناك دول أخرى هي الرابح الأكبر من هذه الحرب وهي الدول نفسها التي توفر حاضنة شعبية للتنظيم ما يفسر إصرار أنقرة على سبيل المثال على طرح الإطاحة بالأسد أولوية الأردن شارك وفعلت مثله دول عربية أخرى فجأة يسقط أحد طياريه في الأسر فتعود إلى الواجهة أصوات تقول ألم نقل لكم إنها ليست نزهة وليست حربنا في حال لكن عهد التلاوم ينتهي سريعا بدوره فثمة حقائق بارزة على الأرض منها أن الطيار في قبضة تنظيم لا يرحم وأن هذه الحرب ستكون طويلة ثلاث سنوات على الأقل وربما ثلاثين سنة كما ذهب مسؤولون أميركيون سابقون وأنها حرب متعددة ومتداخلة فيها ما هو عسكري وما هو ثقافي وتنويري وإصلاحيي وأنها كما ذهب زعماء عرب حربنا لكن من يدفع الثمن من دمه قد يعيد تعريف الحرب ولمصلحة من تتم اليابان والأردن كانا في المحنة نفسها ومعهما ادار تنظيم الدولة في واحدة من أقسى المفاوضات وانتهت بقتل الرهينتين اليابانيين وحرق الطيار الأردني كما انتهت بالدولتين والرأي العام فيهما إلى السؤال الأخلاقي الباهظ للحرب وما إذا كانت مشروعة بعدما سفك من دم وإذا لم تكن فهل ثمة من يريد جر هذه الدول لخوض الحرب بالإنابة عنه إستراتيجية أوباما نفسها على المحك إذن وتناقضاتها تنفجر دفعة واحدة فلا نصر بقصف من الجو والخيار الآخر انتحاري كما يشدد معارضوه فدفع بقوات على الأرض يعني حربا مريرة قد لا تنتهي في سنوات ناهيك عن رفض واسع في صفوف دول التحالف لها فهل تكون النتيجة أن يفرط التحالف وأن يعود أوباما إلى معزوفته الأولى وبرنامجه الانتخابي القائم على الانسحاب من الحروب والمنطقة هو يريد إنهاء ولايته الثانية تاركا خلفه إرثا يعتد به اقتصادا مزدهرا بعد أن كان منهارا كما يريد على ما يبدو سلاما مع أعدائه السابقين كوبا وإيران مثلا أما دول المنطقة وباقي التحالف الغربي فالقدرة لديها على خوض حرب برية حتى لو رغبت في ذلك تبقى مؤجلة