الحكومة العراقية تقرّ قانون الحرس الوطني
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

الحكومة العراقية تقرّ قانون الحرس الوطني

03/02/2015
يعد قانون الحرس الوطني القانون الأهم بين قوانين أخرى طالبت بها القوى السنية وتضمنها الاتفاق السياسي الذي مهد لتشكيل الحكومة برئاسة حيدر العبادي في سبتمبر أيلول الماضي ورغم إدراج مناقشة مسودته في أول جلسة للحكومة بعد حصولها على ثقة البرلمان إلا أنه ظل حبيس أدراج مكتب العبادي مما دفع القوى السنية إلى اتهامه مرارا بالتنصل عن تنفيذ الاتفاق والتهديد بالانسحاب من الحكومة والبرلمان سيسمح قانون الحرس الوطني الذي أقرت الحكومة مسودته أخيرا لكل محافظة عراقية عدا محافظات إقليم كردستان بتشكيل قوة مسلحة تتولى مهمة بسط الأمن في أراضيها على أن يكون ارتباطها بالقائد العام للقوات المسلحة الذي هو رئيس الوزراء دستوريا وقد منحته مسودة القانون صلاحية تحريك القوة خارج حدود المحافظة وصلاحية الموافقة على تعيين قائدها بعد تسميته من قبل رئاسة مجلس المحافظة وهذا يعني أن مسودة القانون لم تلبي رغبة القوى السنية المعلنة في أن يتولى مجلس المحافظة تعيين قائد القوة وأن يكون ارتباطها بوزارة الدفاع باعتبارها وزارة يتولاها شخص سني ليس هذا فحسب بل إن بعض المصادر تشير إلى أن مسودة القانون إستثنت محافظات لخصوصيتها الدينية من ضوابط تشكيل الحرس الوطني واعتبرت ميليشيات الحشد الشعبي المتهمة بارتكاب مجازر وتهجير بدوافع طائفية جزءا منه وأعطتها امتيازات على حساب ما سيتشكل من قوات في المحافظات السنية ستعتمد نسبة سكان كل محافظة إلى سكان العراق في تحديد نسبتها التمثيلية في الحرس الوطني وهذا سيفتح نزاعا آخر خصوصا مع عدم وجود تعداد سكاني يكون مرجعا في حسم النسب كما ستشهد المحافظات المختلطة طائفيا وعرقيا نزاع آخر حول نسبة كل مكون يعد السنة المشاركون في العملية السياسية أكثر المتحمسين لتشريع القانون آملين أن تأخذ قوات الحرس الوطني دورها في استعادة محافظاتهم ومدنهم من سيطرة الدولة الإسلامية وأن يكون لبنة في تحقيق الفيدرالية التي نص عليها الدستور أما المرتابون من قانون الحرس الوطني فيرون فيه تكريسا للطائفية وتأسيس لجيوش المكونات وإيذانا بحروب أهلية في بلد تعصف فيه الطائفية والعرقية منذ الاحتلال الأميركي عام 2003 كما يرون فيه ركنا في مشروع تفتيت العراق إلى أقاليم لن تلبث طويلا حتى تتصارع على حدودها وثرواتها