كثرة ترديد كلمة الإرهاب في خطابات السيسي
اغلاق

كثرة ترديد كلمة الإرهاب في خطابات السيسي

27/02/2015
منذ تصدره مشهد انقلاب الثالث من يوليو مرورا بتنصيبه رئيسا لمصر لم ترد في خطابات السيسي داخل مصر وخارجها كلمة أكثر من الإرهاب حتى إنه طلب من مؤيديه يوما تفويضه لمحاربة إرهاب لم يقع بعد سماه حينها المحتمل هاجس مكافحة الإرهاب الذي تتسع مظلته في رأي حاكم مصر لتشمل الجماعات المسلحة والمحتجين السلميين على حد سواء انتقل أخيرا من حيز الخطابات إلى حيز القوانين ففي غياب أي مجلس تشريعي أو رقابي أصدر السيسي قانونا جديدا مثيرا للجدل ينص على تعريف لما وصفه الكيانات الإرهابية والشخص الإرهابي يتضمن أمل عبارات مطاطة قد تطال مواطنين عاديين لا دخل لهم بالعمل المسلح ولا حتى بالسياسة من هذه العبارات على سبيل المثال الدعوة إلى الإخلال بالنظام العام تعريض سلامة المجتمع للخطر الإضرار بالوحدة الوطنية إلحاق الضرر بالبيئة والموارد الطبيعية إلحاق الضرر بالمواصلات والمرافق العامة والخاصة عرقلة عمل السلطات العامة ويرتب القانون على هذه التعريفات عقوبات مغلظة تشمل تجميد ومصادرة الأموال والمنع من السفر وسحب جوازات السفر وفقدان أهلية الترشح للانتخابات انتقادات عديدة وجهت إلى القانون فور صدوره كان أشدها من حركة 6 أبريل التي وصفته بالحيلة الديكتاتورية الجديدة لتكميم أفواه المصريين بدعوى محاربة الإرهاب ورأت الحركة أن القانون يقوض كافة أشكال العمل السياسي السلمي ويدفع الشباب إلى خندق العنف حتى تظل فزاعة الإرهاب مشهرة في وجوه المصريين حسب ما جاء في بيان 6 أبريل شخصيات وجهات أخرى من بينها جمعيات حقوقية نددت بالقانون ورأت فيه إفلاس سياسيا معتبرة أن النظام الذي عجز بكل آلته العسكرية والأمنية للجماعات المسلحة في سيناء وغيرها هو أعجز من أن يلجمها بقانون لكن ومهما كان حجم الرفض يظل القانوني مؤيدوه الذين هم بالضرورة من مؤيدي النظام والذين يتذرعون بأن مصر تواجه ظرف استثنائيا يستدعي تقيد بعض الحريات التي تعرض الثورة للخطر على حد وصفهم