إندونيسيا.. بين إرادة الوحدة والانفصال
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

إندونيسيا.. بين إرادة الوحدة والانفصال

27/02/2015
بين الحين والآخر تسمع أصوات كهذه في جاكرتا متظاهرون من إقليمي بابوا الغربية في أقصى شرق إندونيسيا يحتجون على سياسات جاكرتا تجاه مناطقهم ورغم أنهم منحو حكما ذاتيا منذ عام 2001 إلا أن هيئة الرقابة المالية تتحدث عن سوء استغلال وشبهات فساد من قبل سياستهم المحليين لكن غضب المواطنين يرتد على حكومة جاكرتا لهذا يتطلع سكان بابوا إلى إيفاء الحكومة المركزية بوعدها بحوار شامل يوقف الوجود المسلح الانفصاليين ويكون بداية لتوجه إنساني اجتماعي لقد حان الوقت لأن تصحح الحكومة نظرتها إلى بابوا وألا تعتبر كل حراك المدنيين فيها في اتصالي ليتوقف التعامل المتعجرف مع الناس فنحن بحاجة لأسلوب إنساني من قبل الشرطة والجيش بدلا من الحل العسكري الذي لن يجدي نفعا ولعل ما يخيف الإندونيسيين أن تدعم جهات خارجية إنفصال بابوا كما حصل تيمور الشرقية التي لاقت دعما دوليا لمساعي انفصالها عن إندونيسيا عام تسعة وتسعين لكن تيمور عادة تأسيس علاقة متينة مع جاكرتا كما أن تاريخها السياسي يختلف عن بابوا وهنا يأمل ناشطون في بابوا أن تمنح مناطقهم حكما ذاتيا موسعا أسوة بآتشه حيث يحكمها ساسة من حركة تحرير آتشه التي وضعت السلاح وتحولت إلى حزب سياسي لقد حدث تقدم كبير في الوفاق السياسي بين حركة تحرير آتشيه والحكومة المركزية وبهذا تعزز بقاء اتشيه ضمن التراب الإندونيسي ويشعر سكانها بانتمائهم تجاه إندونيسيا فاليوم يحظر انفصاليو آتشه السابقون في مجالسها التشريعية ويتحالفون مع أحزاب إندونيسية في حكم مناطقهم هو نموذج يمكن تطبيقه في بابوا تمهيدا للاندماج انفصاليي منظمة استقال بابوا في الحياة السياسية بتخليهم عن خيار الاستقلال لصالح المشاركة في حكم محافظات بابوا لكل تيار انفصالي قصته لكن ما حصل في تيمور الشرقية وآتشه يمنح صانعي القرار القوى الفاعلة في المجتمع الإندونيسي بذاتها لمواجهة الحركات الانفصالية بإنجاز توافق سياسي معها وتحقيق نهضة اقتصادية واجتماعية في المناطق التي نشأت فيها تيارات الانفصالي صهيب جاسم الجزيرة