تغيير تدريجي في الخريطة السياسية بإندونيسيا
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ

تغيير تدريجي في الخريطة السياسية بإندونيسيا

24/02/2015
الحضور السياسي للجيش الإندونيسي يعود إلى ما عرف بفلسفة الوظيفة المزدوجة العسكر التي ظهرت أواخر الخمسينيات وتمنح الجيش أدوارا سياسية واجتماعية لتجتمع له قوة السلاح وإدارة شؤون البلاد فكان من الجنرالات الوزراء وحكام الأقاليم وكتلة برلمانية خلال ثلاثة عقود من عهد الرئيس الأسبق سوهارتو ولهذا عندما تحركت طالبة لإسقاطه كان إرجاع العسكر إلى ثكناتهم أبرز أهدافهم وقد تحقق جزء كبير من ذلك الجيش يرقب المشهد وليس بعيدا عنه وإن كان لا يقوم بدور سياسي مباشر فأعمال الدولة اليومية يقوم بها المدنيون أما الجيش فتوصله السياسي يتم على أعلى المستويات مع النخب وهذا يظهر وعندما نرى جنرالات متقاعدين في تشكيلات الأحزاب مثل عهد الرئيس الأسبق يوديونو وهو أول جنرال انتخب بعد تقاعده تحولا في دور الجيش بحضور الجنرالات بعد تقاعدهم في الأحزاب والحكومة واهتم يوديونو بتحديث أسلحة الجيش ومعداته وبالتصنيع العسكري مقابل ذلك منحة الانتخابات مجال أوسع لبروز الساسة الأثرياء أو النخب المالية التي تشكل ثلث أعضاء البرلمان اليوم فهؤلاء يعملون بفكرة دائرة إبتدأها بإنفاق المال لتحقيق نفوذ يعود عليهم بفرص استثمارية جديدة تضمن تمويلا لبقاء سياسي أطول لهم وهم بعد غياب سوهارتو الرجل القوي في البلاد توزعت مفاتيح السلطة بين مجموعات كالجنرالات المتقاعدين والأحزاب والعوائل الثرية من نخب في الأقاليم وهذا ما أحدث تغييرا من مشهد كانت الأقلية المتنفذة فيه عائلة سوهارتو من حوله إلى مجموعات نخب مالية دخلت إلى الأحزاب للسيطرة على النظام السياسي وإذا ما ورد ذكر نفوذ أقلية من الأثرياء يأتي الحديث عن غولكار أقدم الأحزاب القائمة هو الذي ظل مع الجيش عصب حكم سوهارتو ثم شارك في تحالفات السلطة بعد التحول الديمقراطي وبعض ساسته أسس الأحزاب الأخرى اثنان منها مشاركة في السلطة وثالثهما يقود المعارضة وقد ولد هذا الوضع تدافعا شديدا في المجالس التشريعية وتنافسا بين الاثرياء ممن صاروا من صانعي القرار بعد حصولهم على التفويض الشعبي يتابع الإندونيسيون مشاهدة إنتخابية تعلي أحزابا وتخفض أخرى ولكن ما وراء ذلك مشهد آخر من تجاذبات بين أصحاب أموال ونخب وقوى تتنافس لتحفظ لنفسها نفوذا ومصالحة مهما تغيرت مسميات الأحزاب وتبدل الساسة المنتخبون صهيب جاسم الجزيرة جاكارتا