تأثير الاستقرار في النهضة الاقتصادية بإندونيسيا
اغلاق

تأثير الاستقرار في النهضة الاقتصادية بإندونيسيا

24/02/2015
تزامن بدء التغيير السياسي في إندونيسيا عام ثمانية وتسعين مع أزمة مالية آسيوية حادة احتاجت إندونيسيا بضع سنوات حتى عادت لتسجل نموا وصل لنحو سبعة في المائة وهو ما جعلها ضمن أسرع دول المنطقة نموا فصارت مركزا تصنيعيا مهما في آسيا كان ذلك بفعل استقرار سياسي خلال العقد الماضي عقد شهدت تغييرات قانونية سهلت دخول المستثمرين الأجانب وتم فيه منح المحافظات صلاحيات واسعة للاستفادة من ثرواتها الطبيعية فصارت مصدر دخل سهل لتلك المحافظات والمستثمرين وسببا في ظهور أثرياء جدد رغم حداثة التجربة الديمقراطية الأندونيسية الا انه قد حصل تطور ملحوظ مع حفاظ على الاستقرار وهذا مهم بالنسبة لعالم المال والأعمال وهو سبب لجذب الاستثمارات وعلينا تعزيز ذلك وتهيئة الظروف المناسبة للقيام بأعمال تجارية وقد حرك النمو أيضا القوة الشرائية للطبقة المتوسطة التي صارت تشكل أربعين في المائة من السكان لكن في المقابل فتحت الفرص الجديدة مجالا لسوء استغلال المنصب من قبل سياسيين منتخبين ولاحقت هيئة مكافحة الفساد المئات منهم منذ عام 2003 إضافة لذلك لا يزال ثلاثون مليون إندونيسي في عداد الفقراء وقد أطلق تحذيرات من خطر تعاظم الفجوة بينهم وبين الأغنياء خلال السنوات القادمة سنوجه إشكالية صعبة ما لم يتم دعم الطبقة الفقيرة ففي ظل سياسات تحررية لصالح قوى السوق سيتوسع نفوذ الأقوياء لذا لابد من تدخل الدولة لمساعدة الأعمال الصغيرة والمتوسطة التي تحتضن سبعة وتسعين في المائة من القوى العاملة ولا تنتهي قصة نمو ما بعد التغيير دون الإشارة إلى نهضة تشهدها الشركات الحكومية في مجالات الإعمار والمصارف والصناعات الإستراتيجية فقد باتت إندونيسيا تنتج طائرات وسفنا ومدرعات وصواريخ وصار مصدرة للسلاح وسعت التغير السياسي دائرة المشاركة في السلطة والثروة كما تنامت الأعمال الصغيرة والمتوسطة لكن مزيدا من الجهد لايزال مطلوبا لمكافحة الفساد لينعم مزيد من فقراء إندونيسيا بخيرات البلاد صهيب جاسم الجزيرة جاكارتا