برقيات التجسس: تحالفات بين السلطة الفلسطينية وواشنطن وتل أبيب
اغلاق

برقيات التجسس: تحالفات بين السلطة الفلسطينية وواشنطن وتل أبيب

24/02/2015
تظهر لنا برقيات التجسس كيف أن الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل والسلطة الفلسطينية تمارس اللعب السياسية صوت المؤتمر العام لتوه بقبول فلسطين عضو في اليونيسكو منحت منظمة اليونيسكو دولة فلسطين عضوية كاملة في عام 2011 ومنذ ذلك الحين ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يسعى لمزيد من الاعتراف داخل مؤسسات الأمم المتحدة إلا أن البرقيات تبين كيف أن الأمريكيين والإسرائيليين حاربوا هذه السياسة على أعلى المستويات إحدى البرقيات من عام ألفين واثني عشر تكشف عن مكالمة هاتفية سرية من البيت الأبيض إلى رئيس السلطة الفلسطينية هدد الرئيس أوباما الرئيس محمود عباس من عواقب مضيه قدما في مشروع الحصول على اعتراف بفلسطين من قبل الأمم المتحدة في الوقت الذي كانت الولايات المتحدة تضغط فيه على السلطة الفلسطينية ظهر أنهم كانوا يسعون لإجراء اتصالات مع حركة حماس التي يعتبرونها منظمة إرهابية تكشف إحدى البرقيات السرية أن عميلا للسي أي إي المخابرات الأمريكية في القدس الشرقية طلب من نظيره له من جنوبي أفريقيا أن يصله بالحركة كتب العميل من جنوب إفريقيا قائلا إن سي آي إيه تبدو في حاجة ماسة لإيجاد وسيلة للتواصل مع حماس في غزة وقد أوصى جهازه بأن يساعد لأن جنوب إفريقيا من خلال المساعدة في هذا الأمر ستكون لديها فرصة للاستفادة من التواصل بين الطرفين في هذه الأثناء في عام ألفين وتسعة تلقى رئيس جهاز مخابرات جنوب إفريقيا مكالمة هاتفية مباشرة من رئيس الموساد مائير داغان فصدمه هذا الانتهاك وللعرف البروتوكولي وما كان منه إلا أن طلب من موظفيه التأكد من صحة الرقم الذي جاء منه الاتصال فيما بعد جرى الاجتماع كان الموساد يريد من جنوب إفريقيا التصويت ضد تقرير غولدستون الصادر عن بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة بشأن حرب غزة عام 2009 وكان القاضي المرموق في جنوب إفريقيا ريتشارد غولدستون هو الذي ترأس البعثة التي أدانت تقريرها إسرائيل بارتكاب العديد من جرائم الحرب يقول الموساد إن موقف الرئيس الفلسطيني غير المعلن كان يدعم الموقف الإسرائيلي وكان هو أيضا يرغب في أن تصوت جنوب إفريقيا ضد التقرير وحسب ما قاله رئيس الموساد فإن الرئيس محمود عباس كان يخشى من أن يؤدي التصويت لصالح التقرير إلى خدمة منافسه في حماس وأن يضعف فذلك موقفه وبهذه الطريقة تكشف البرقيات عن أن الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل والسلطة الفلسطينية كانت تشكل فيما بينها تحالفات غير معلنة ما كانوا أبدا ليعترفوا بوجودها في العلن