محطات أساسية في ذاكرة الإعلام الجهادي
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

محطات أساسية في ذاكرة الإعلام الجهادي

20/02/2015
لم يكن تنظيم الدولة الإسلامية بتقنياته الإعلامية المبهرة بدع في سياق اهتمام الإسلاميين المسلحين بالإعلام رافق العمل الإعلامي خلال عقد الثمانينيات كفاح المجاهدين الأفغان ضد الاحتلال السوفييتي لبلادهم حينها تنادى جهاديوا العالم الإسلامي والعربي بوجه خاص لنصرة إخوة الدين ضد الغزو الشيوعي كان العمل الدعائي لا يقل أهمية عن معارك الميدان ظهرت مجالات ذائعة الصيت في وقتها كالجهاد والبنيان المرصوص وغيرهما منها ما كان يعبر عن تنوع فصائل الجهاد الأفغاني أو يخاطب شرائح عربية مطالبا للدعم تراجعت دعاية الجهاديين على واقع الصراع فصائلهم فيما بينها عقب جلاء السوفييت عن أفغانستان وما تلاه من ظهور حركة طالبان بموقفها السلبي من الإعلام عموما أواخر التسعينيات مطلع الألفية الجديدة شهد مفهوم الجهاد نفسه ضربات إعلامية آخرت شعبيته كثيرا على وقع ظهور تنظيم القاعده وتبنيه تفجير السفارتين الأميركيتين في تنزانيا وكينيا ثم أحداث الحادي عشر من سبتمبر باستخدام شبكة الإنترنت كان على تنظيم القاعدة كسر الحصار الإعلامي المضروب حوله مع بدء الحرب الأمريكية على أفغانستان أواخر عام 2001 أظهرت شبكة السحاب السلفية لبث فيه خطابات قيادات القاعدة كأسامة بن لادن أيمن الظواهري شهد عام ألفين وثلاثة انتقال شرائح من الجهاديين إلى العراق لمقاومة الاحتلال الأميركي وشكلت منتديات كشبكة الحسبة وشموخ وحنين نوافذ إعلامية لعرض عمليات الجهاديين ضد القوات الأمريكية وهو ما قامت به بعض القنوات الفضائية في وقت لاحق وعلى غرار مؤسسة السحاب ظهرت مؤسسة الفرقان التي اضطلعت بنقل خطابات قادة القاعدة في العراق وهي الشبكة التي ورثها تنظيم الدولة الإسلامية لاحقا لم يغفل الإعلام الجهادي خلال مراحل تطوره مخاطبة العالم الغربي فأصدر تنظيم القاعدة مجلة إنسباير كما أصدر تنظيم الدولة لاحقا مجلة دابق وكلتا المجلتين ناطقة بالإنجليزية ومع تفاقم تطورات الثورة السورية ودخول فصائل إسلامية مسلحة على خط قتال نظام الأسد برز دور مواقع التواصل الاجتماعي كفيسبوك وتويتر وسكايب كمنابر إعلامية متجددة وعصية على الحصار واستثارة نقل بيانات فصائل المقاتلين وصور عملياتهم لكن شيئا مما سبق لا يرقى باتفاق المتابعين إلى مستوى التقنية غير المسبوقة التي يتابعها إعلام تنظيم الدولة الإسلامية صوتا وصورة ماقد يضعه حالته في سياق منفصل عن التطور التاريخي للإعلام الجهادي