إلغاء وجوب سماع الشهود في المحاكم المصرية
آخر تحديث: 2018/1/9 الساعة 22:10 (مكة المكرمة) الموافق 1439/4/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2018/1/9 الساعة 22:10 (مكة المكرمة) الموافق 1439/4/22 هـ

إلغاء وجوب سماع الشهود في المحاكم المصرية

20/02/2015
ليس مجرد فيلما سينمائيا ما نشاهده هنا بل مرافعة قانونية وصفت بالفذة قام خلالها محامي الدفاع باستدعاء شاهد من نوع استثنائي واحدا من كبار جنرالات الجيش الأميركي قلبت شهادته القضية رأسا على عقب ووضعته في قفص المتهم بعد أن كان محصنا أن تستدعي شاهدا بعيدا عن السينما لم يعد حقا هنا أمام المحاكم المصرية فقد قضى تعديل اقرته السلطة التنفيذية بأن يصبح استدعاء الشهود من عدمه في يد المحكمة ذلك يعني أن الشاهد لم يعد ركنا من أركان عملية التقاضي برمتها بل راهنا لقرار القاضي وتقديره والحال هذه يفقد الدفاع جزءا من أدواته لنقض الحكم قد يراه مجحفا ما يخل بمعادلة القضاء برمتها وتلك تقوم على إجراءات توصف غالبا بالمعقدة بأن هدفها النهائي إحقاق العدالة وتحريها بأي أداة أو سبب قد يطرء مؤيدوا التعديل ذهبوا إلى أنه يسهل إجراءات التقاضي ويحول دون إطالة أمد النزاعات بين للأطراف المتقاضية بعضهم قال إنه يمنح السلطات الحكومية المرونة المفتقدة لملاحقة بعض القضايا المصنفة تحت بند الإرهاب بيسر أكثر ويسد الثغرات التي قد يستغلها محامو الدفاع لإبطاء إجراءات التقاضي في حالات قد تستمر أعواما كما إنه يتيح الأخذ بالأدلة الإدانة الإلكترونية مثل مقاطع الفيديو أو رسائل التهديد وسواها على مواقع التواصل الاجتماعي مع ما قد يحمله هذا الأمر من الاعتماد على أدلة قابلة للشك لهذه الأسباب قال معارضون إن التعديل مسيس ويكرس ما يمكن وصفه بالعدالة الانتقائية إضافة إلى أنه يخل بمبدأ العدالة نفسها حيث يعتبر الاستماع لشهادات الإثبات والنفي جزءا أصيلا من إجراءات التقاضي وهو ما يفتح الباب واسعا في رأيهم لتغول السلطة التنفيذية على القضائية في القضايا السياسية تحديدا هنا تستطيع السلطات أن تدفع بالمئات إلى أحكام إعدامات بالجملة وتضمن تغييب الشهود ذلك يحدث في القاهرة ولم يكن يحتاج إلا لتأطير قانوني ليصبح انفاده ممكنا