تاريخ العلاقات المصرية الليبية
اغلاق

تاريخ العلاقات المصرية الليبية

16/02/2015
العلاقات المصرية الليبية عبر التاريخ تقارب وتأثير وتأثر وتجانس وصل إلى إعلان الوحدة في سبعينيات القرن الماضي وخلافات إلى حد القطيعة والحرب الجغرافيا والحدود المشتركة كانت في مراحل نعمة وفي مراحل أخرى نقمة انقلاب معمر القذافي على الملك السنوسي عام 69 كان نتيجة للتأثير بالتجربة الناصرية وثورة يوليو سعى العقيد الشاب آنذاك للوحدة مع مصر بالتوقيع على ميثاق طرابلس الذي تضمن الجبهة القومية العربية انضمت سوريا لاحقا وأعلن عن اتحاد الجمهوريات العربية بين الدول الثلاث عام ألف وتسعمائة وواحد وسبعين ساءت العلاقة بين طرابلس والقاهرة في عهد الرئيس الراحل أنور السادات وصلت الخلافات إلى حد نشوب حرب بين البلدين واستمرت لعدة أيام في يوليو عام سبعة وسبعين إنتهت بتجميد العلاقات الدبلوماسية لمدة اثني عشر عاما بداية ذوبان الجليد بين الجارتين كانت عام تسعة وثمانين وتحديدا بعد اللقاء التاريخي بين القذافي ومبارك في القمة العربية بالمغرب توجت العلاقات بالتوقيع على اتفاقيات اقتصادية في عام 91 وضلت مصر لسنوات السند القوي لليبيا خلال الحصار الدولي الذي أعقب أزمة لوكربي وكان قذاف الدم ابن عم العقيد الليبي حلقة الوصل بين القاهرة وطرابلس تسبب الرجل في نشوب أزمة بين البلدين بعد لقائه لمرشد جماعة الإخوان مهدي عاكف في 2005 لم تكن أخر أزمة سببها قذاف الدم تأثرت ليبيا بثورة يناير التي أطاحت بنظام مبارك ودفعت العمالة المصرية التي قدرت بنحو مليونين وربما أكثر تكلفة غالية جراء تداعيات الاقتتال بين المليشيات الليبية أغلقت الحدود بين البلدين أكثر من مرة منعا لوصول العنف الى مصر عدم تسليم القاهرة قذاف الدم للسلطات الليبية أدى إلى طرد السفير المصري من طرابلس في ألفين وثلاثة عشر لتبلغ العلاقات قمة التوتر توتر سرعان ما هدء ليمهد لعودة التقارب الذي تحكمه الجغرافيا والتاريخ ولكن هذه المرة مع فريق من الليبيين لم يخف اللواء المتقاعد خليفة حفتر تأثره بعبد الفتاح السيسي وقراره بالسير على نفس خطاه لتغيير الخريطة السياسية الهشة أصلا في ليبيا بعد الثورة فبراير استقبلت القاهرة رئيس الوزراء عبد الله الثني في ألفين وأربعة عشر كان ذلك موقفا صريحا لأن الثني كان يمثل برلمان طبرق المثير للجدل العلاقة بين ليبيا ومصر ليست فقط من مع من ومن ضد من هي علاقات يحكمها تداخل اجتماعي فرضته الجغرافيا وعلاقات اقتصادية تؤثر في البلدين في حالات الود والخصام ما بعد إعدام تنظيم الدولة لواحد وعشرين مصريا لا يترك مساحة بسياسة الاحتواء الأزمات التي طالما انتهجتها مصر مع ليبيا وفي نفس الوقت أي تدخل عسكري طويل المدى ستكون تداعياته كارثية في الداخل المصري وفي علاقات القاهرة مع بعض دول شمال إفريقيا التي قد لا تقف مكتوفة الأيدي الأخطر أن تجد مصر يوما نفسها غير قادرة على سياسة النئي بالنفس في حال نفذ مشروع تقسيم ليبيا حينها ربما ستبدأ أزمة من المستحيل احتواؤها ولا وقف آثارها السلبية على المنطقة برمتها