مسار جماعة الحوثي في اليمن
اغلاق

مسار جماعة الحوثي في اليمن

11/02/2015
ظهرت حركة الحوثيين كرقم أساسي في المعادلة اليمنية وحمل تسميات عديدة بينها جماعة الشباب المؤمن أنصار الله المسيرة القرآنية تأسست عام سبعة وتسعين ولم تظهر الحوثية كتنظيم سياسي إلا مع ثورة فبراير ألفين وأحد عشر مؤسسها حسين بدر الدين الحوثي وقتل عام 2004 أما قائدها الحالي هو أخوه عبد الملك الحوثي ويبلغ من العمر ستة وثلاثين عاما خاضت جماعة الحوثي ستة حروب مع السلطات اليمنية بين 2004 وألفين وتسعة في صعدة وبعد الثورة اليمنية سجل صعود عسكري وسياسي لافت لها حيث تمتلك جيشا منظما تقدره تقارير بعشرة آلاف مقاتل أو أكثر مع تحركها العسكري العام الماضي استولت من معسكرات الجيش على أكثر من مائة وعشرين دبابة وعشرات المدرعات والعربات العسكرية كما استولت وفق تقرير لمركز أبعاد على حوالي مائة مدرعة تحمل رشاشات ثقيلة ومتوسطة ومائة صاروخ بين حراري مضادة للطيران وكراد وتشير تقديرات على استحواذهم على حوالي سبعين في المائة من قدرة الجيش اليمني بعد استيلائهم على عشرات المخازن للذخيرة الحية سيطروا خلال السنوات الثلاث الأخيرة على بمحافظة صعدة التي أصبحت معقلهم كما فتحوا جبهة في الجوف شمالي شرقي البلاد وإحكموا القبضة على محافظة عمران معقل آل الأحمر تحركوا للتحكم في ميناء ميدي الإستراتيجية المطلة على البحر الأحمر وطال انتشارهم محافظة الحديدة حيث ثاني أكبر موانئ اليمن وصل الانتشار نحو محافظة ذمار وظلت محافظة مأرب النفطية شمال شرق صنعاء عصية على اقتحامهم استمرت مواجهات بينهم والقبائل في محافظة البيضاء ويجدون صعوبة في التمدد وسط اليمن وفي محافظات الجنوب رفض الحوثيون اعتماد مؤتمر الحوار الوطني تقسيم البلاد إلى ستة أقاليم كصيغة للدولة الاتحادية اليمنية وبدأ في الثامن عشر من أغسطس الماضي ما سموه تصعيدا ثوريا بتنظيم اعتصام بالخيام داخل العاصمة وفي محيطها سيطروا بقوة السلاح منذ الحادي والعشرين من سبتمبر على أغلب مفاصل صنعاء ومؤسساتها الأمنية والسياسية والاقتصادية وفي الحادي والعشرين من يناير الماضي اقتحموا دار الرئاسة مشترطين على هادي إقرار قائمة بمناصب حساسة ليتولوها انتقد الرئيس اليمني ورئيس حكومته بينما دعا الحوثيون لتشكيل مجلس رئاسي لإدارة البلاد انتهى المطاف بهم إلى الانقلاب على كل المبادرات والمؤسسات فأصدروا في السادس من فبراير ما سموه إعلانا دستوريا وأعلنوا حل البرلمان وتشكيل مجلس رئاسي والأخطر أن وضعوا كل ذلك تحت السلطة لجنة ثورية عامة