منح جائزة نوبل للسلام للرباعي الراعي للحوار بتونس
اغلاق

منح جائزة نوبل للسلام للرباعي الراعي للحوار بتونس

09/12/2015
تحتفل تونس رسميا بالحدث التاريخي فحصولها لأول مرة على جائزة نوبل للسلام يراه الناس هنا إنجازا غير مسبوق جاء لينسيهم نسبيا ما تعيشه ثورتهم السلمية من مخاطر وتهديدات إذ يعتبر التونسيون أنهم قد نجح فيما فشل فيه آخرون في العالم العربي في حل خلافاتهم عبر الحوار هو تكريم موصول للفرقاء السياسيين الذين نجحوا في تغليب مصلحة الوطن على مصالحهم الحزبية الضيقة لكن جائزة نوبل للسلام هي أولا تكريم للرباعي الراعي للحوار الوطني المكون من أربع منظمات كبرى في تونس وهي الاتحاد العام التونسي للشغل وعمادة المحامين ورابطة حقوق الإنسان واتحاد الصناعة والتجارة الذين نجحوا في حل أزمة سياسية عويصة كادت تضع حدا للمسار الانتقالي وتفتح أبواب الاقتتال جلس الفرقاء السياسيون عندها بعض إصرار الرباعي على طاولة واحدة رغم خلافاتهم الكبيرة وعقدوا جلسة حوار مطولة امتدت لأشهر إن لم تكن سهلة لكنهم اتفقوا أثرها على خارطة طريق للانتقال السياسي المدني السلمي في وقت اختارت فيه دول أخرى طريق الانقلابات والقتال المسلح اعتراف بنجاح التجربة التونسية معناها الحوار هو السبيل الوحيد للخروج من الأزمات ولتفادي المشاكل في أي بلد إذن نقول هذه معناها احسن رسالة تونس بلد صغير ولكن قادر على ان يتحلى بمسؤولية للخروج من الأزمة جاءت تجربة الرباعي الفريدة من نوعها لتؤكد أن الدور الذي يمكن أن تقوم به المنظمات المدنية في مجتمعاتها يتعدى أحيانا حتى ما هو منتظر منها الحوار ولا شيء غيره هي رسالة تونس للعالم بمناسبته حصولها على جائزة نوبل للسلام فالخلافات والصراعات في نظر التونسيين لا تحل بقعقعة السلاح بل بتنازلات متبادلة والتفاهمات التي تحقق حدا أدنى من المكاسب للجميع حافظ مريبح الجزيرة تونس