جهود اليابان لمواجهة الاحتباس الحراري
اغلاق

جهود اليابان لمواجهة الاحتباس الحراري

08/12/2015
أمام مقر هيئة الرقابة النووية في وسط طوكيو يواصل ناشطون ضد الطاقة النووية اعتصامهم منذ أكثر من أربع سنوات لكن دعوتهم للاحتجاج ضد إعادة تشغيل المفاعلات متوقفة منذ كارثة فوكوشيما النووية أصبحت تعني استمرار الاعتماد على المحطات الحرارية التي تعتبر من أهم أسباب الانبعاثات الغازية الضارة بالبيئة ندرك أن موقفنا مثير للجدل لكنه يستند إلى الدرس المستفاد من كارثة فوكوشيما وهو أن خطر الطاقة النووية على حياة الإنسان والبيئة أكبر من خطر الانبعاثات الغازية قوضت كارثة فوكوشيما فكرة الاعتماد على الطاقة النووية كبديل مستدام للطاقة الأحفورية فقد ألحقت أضرارا هائلة بالبيئة بسبب المواد المشعة التي أطلقتها وكذلك التلوث البيئي الذي سينجم عن عمليات تفكيك محطة نووية والتي تستغرق عقودا نفعل كل ما بوسعنا لاحتواء التلوث النووي لكن عملية تفكيك المحطة قد تستغرق 40 عاما تعرضت اليابان خلال هذا العام لأعاصير استوائية وفياضانات غير مسبوقة في عدديها وحجمها ويعزو كثيرا من الخبراء ذلك إلى التغيرات المناخية التي يشهدها عالمنا ولذلك تشعر طوكيو بالحاجة لاستعادة زمام المبادرة في جهود مواجهة التغيرات المناخية لكن خططها لتخفيض انبعاثاتها الغازية بنحو خمسة وعشرين في المائة خلال خمسة عشر عاما تواجه عقبة الاعتماد على المفاعلات النووية لتأمين نحو عشرين في المائة من الطاقة هناك ثمانية وأربعون مفاعيل متوقفا عن العمل وسيكون من الصعب إعادة تشغيل معظمها لأنها أصبحت قديمة ولا تستوفي شروط إعادة التشغيل الجديدة الصارمة وربما يكون أفضل خيار للياباني هو الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة التي تحمي البيئة والإنسان طاقة الشمس والرياح ومياه البحر أعلنت اليابان أنها ستخفض انبعاثاتها الغازية من أكسيد الكربون بنحو خمسة وعشرين في المائة بحلول عام 2030 لكن هذه الخطط الطموحة تواجه تحدي المعارضة الشعبية القوية لاستخدام الطاقة النووية فادي سلامة الجزيرة طوكيو