الضحايا المدنيون للغارات الروسية بسوريا
اغلاق

الضحايا المدنيون للغارات الروسية بسوريا

08/12/2015
يحاول قادة الحروب دائما إيهامنا بأن لكل صراع خسائر جانبية كأنما لا يشير المصطلح إلى بشر لعلهم يرمون بذلك إلى تبرير يزهق أرواح أولئك الذين ليسوا بالضرورة من حملة السلاح فكيف إذا كان هؤلاء هم الأهداف ها هم هنا في سوريا في مرمى نيران نظام الأسد وحلفاءه زعم الروس منذ البدء أن تدخلهم العسكري في سوريا إنما يستهدف تنظيم الدولة أو قول الإرهاب إن شئت لم يلزم العالم وقت طويل ليدرك أن أكبر انتشار العسكريين الروس في الخارج منذ انهيار الاتحاد السوفياتي غرضه تعزيز وضع نظام الأسد وربما كان من دوافع موسكو الأخرى الاحتفاظ بموطئ قدم إستراتيجي في الشرق الأوسط يبدو أن مقاصد الحملة العسكرية الروسية ليست السر الوحيد الذي يعرفه الجميع مبكرا نبهت قوى المعارضة السورية كما فعلت عواصم غربية عدة إلى الكلفة المدنية الباهظة لتلك الحملة يشير تحليل لوكالة رويترز إلى أن ما يفوق ثمانين في المئة من المواقع التي تقصفها المقاتلات الروسية يوجد فيها مدنيون وفصائل المعارضة المصنفة غربيا معتدلة ليس في الأمر مبالغة فبين المهمة الحقيقية والمعلنة مسافة كبيرة ودم سوري غزير تكشف تقارير حقوقية أن الطيران الروسي يتعمد قصف المدنيين وقد قتل منهم المئات منذ بدء عملياته في سوريا قبل أكثر من شهرين الشواهد كثيرة بين 10 و 20 غارة جوية يوميا على حلب تخلف ضحايا من المدنيين وثمة أيضا إدلب وريف دمشق حمص حماة ودرعا حيث يصب الغضب الروسي على التجمعات السكنية والمشافي والأسواق تقول دراسة أعدها معهد دراسة الحرب في واشنطن إن المقاتلات الروسية تتعمد إلحاق أكبر الأذى بالمدنيين السوريين دون تمييز فهي تلقي قنابل عنقودية وغير مواجه على المناطق المدنية الواقعة تحت سيطرة الثوار السوريين أما معهد دراسات الحرب فيرى أن الغارة الجوية الروسية تبدو أقرب في نتائجها إلى عقاب للمدنيين السوريين في التايم الأمريكية ما يدعم ذلك الكلام تقول المجلة إن الغارات الجوية الروسية استهدفت المدنيين كما يبدو أكثر مما استهدفت تنظيم الدولة تنبه المجلة إلى أن التدخل العسكرية الروسية في سوريا يقتل مدنيين بمعدلات مرتفعة في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة بشمال غربي البلاد في الوقت الذي فشلت فيه الحملة الروسية في إحداث تغيير ملموس على الأرض لمصلحة قوات النظام السوري في الجانب الحقوقي يترجم ذلك إلى لغة الأرقام خلال الأسابيع الثلاثة الماضية أحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل ما يقرب من 400 شخص في غارات روسية ثلثهم مدنيون أما هيومن رايتس ووتش فتركز على عمليات بعينها دعت إلى إجراء تحقيق في الغارات الجوية التي يعتقد أنها روسية على تلبيسة شمال حمص مما تسبب في مقتل ما لا يقل عن سبعة عشر مدنيا في انتهاك محتمل لقوانين الحرب وبينما تتصيد آلة القتل الروسية المدنيين في سوريا يصر مسؤولهم على النفي إنهم مستاؤون من كل التقارير التي تضعهم في مواجهة أنفسهم وحقيقة ما يفعلون في سوريا يتحدثون عن مواد دعائية تهدف إلى تشويه أهداف عملياتهم العسكرية هناك وتلك عمليات لها معجبون يريدون استنساخها في العراق المجاور بذريعة هناك أيضا جاهزة وكذلك الثمن