تنظيم الدولة واغتيال محافظ عدن
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

تنظيم الدولة واغتيال محافظ عدن

06/12/2015
وضع اغتيال محافظ عدن اللواء جعفر محمد سعد وإعلان تنظيم الدولة الإسلامية المسؤولية عن ذلك وضع علامات استفهام كثيرة تتعلق بأسباب ظهور التنظيم في اليمن ودلالاته والظروف والملابسات المختلفة التي نشأ من خلالها في ظل الفرضية القائمة في اليمن بأن غياب آفاق الانتقال السياسي في البلاد بعد ثورة الحادي عشر من فبراير عام ألفين وأحد عشر أوجد المناخ لخلق تنظيمات وتيارات بديلة نمت وتطورت مع التقلبات السياسية المختلفة في اليمن لا يشك كثيرون في أن تداعيات الخطر الطائفي الداهم الذي جسده الحوثيون بتقويضه للنظام الشرعي كانت محطة فاصلة فهي برأيه التي استدعت ما يعرف بالخطر الإرهابي الراهن الذي يمثله تنظيم الدولة بكل عنفه وفي الذهن أن ثوار ساحة التغيير في اليمن شكلوا نموذجا والرافضة للعنف بامتناعهم عن الرد على أعمال القتل واسعة النطاق التي استهدفتهم حينها حتى جاء التيارات المضادة لتوفر البيئة الخصبة لظهور وتنامي العنف والتطرف تبنى تنظيم الدولة الإسلامية منذ إعلان تأسيسه في أبريل الماضي تفجيرات متعددة استهدفت شخصيات ومواقع مختلفة في اليمن وعدد من المساجد من بينها مسجد بالعاصمة صنعاء جرى استهدافه أثناء اكتظاظه بالمصلين لأداء صلاة عيد الأضحى الماضي مما أسفر عن مصرع وجرح العشرات كما تبنى التنظيم عمليات إعدام جماعية لعدد من خصومه المذهبيين ويتوعد الآن بتنفيذ مزيد من العمليات يعيد حادث اغتيال محافظ عدن للذاكرة استهداف مقر الحكومة المؤقتة في عدن قبل نحو شهرين والذي تبناه تنظيم متحدثا حينئذ عن تنفيذه عمليتين انتحاريتين استهدفتا مقر الحكومة وعمليتين انتحاريتين وأخرين إستهدفتا مقرري العمليات المركزية للقوات السعودية والإماراتية حيث سقط عدد من الضحايا وتوعد التنظيم حينها أيضا بتنفيذ عمليات أخرى لكن الثابت أنه مع كل عملية من هذا النوع يبرز السؤال المتعلق بالمعادلة الغريبة التي تتحدث نتائجها عن الأطراف المستفيدة من ذلك بل ومن تعاظم خطر تنظيم الدولة الإسلامية بشكل عام ذلك أن الحوثيين ومسانديهم من عناصر الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح هم في الواقع من تصوب مثل هذه العمليات في مصلحتهم وهم في ذات الوقت الخصوم الأبرز للتنظيم