الحريري يباغت اللبنانيين بترشيح خصمه فرنجية للرئاسة
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

الحريري يباغت اللبنانيين بترشيح خصمه فرنجية للرئاسة

05/12/2015
بالصدمة يعالج لبنان نفسه ضغط سعد الحريري الجميع بأن مرشح واحدا من معسكر خصومه لرئاسة البلد كانت بضع كلمات في باريس حملت تفاؤلا بقرب إنجاز استحقاق الرئاسة اللبنانية لكن المبادرة لم تعد سرا مع أنها لن تعلن من خارج لبنان حين عاد سعد الحريري آخر مرة قيل إنه استكمال بحث تسوية توصل رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون إلى الرئاسة عون كان في صدارة القياديين الموارنة الأربعة الذين راجت أسماؤهم كمرشحين محتملين منذ أزمة الشهور الرئاسي والآن فإن المسافة تضيق كل يوم أكثر بين زعيم تيار المردة النائب سليمان فرنجية وقصر بعبدا الشاغر هل كانت مبادرة الحريري التي قد تضمن له العودة إلى رئاسة الوزراء مجرد مناورة سياسية أم هل هي تنفيذ توافق ما فيه تسويات وترضيات أم هل إن ثمة ظروفا إقليمية ودولية أنضجت الفكرة قد تكون وصفوة من تلك العناصر كلها وهي في المحصلة أربكت الحلفاء والخصوم سيجد زعيم تيار المستقبل نفسه بدءا في مواجهة السخط من داخل معسكره القوات اللبنانية مستاءة وحزب الكتائب مستاؤون ربما بدرجة أقل رسميا لا يزال سمير جعجع مرشح فريق الرابع عشر من آذار لمنصب الرئيس لا شك أن خيار الحريري استفزه فهل يرد عليه مثلا بالقبول بميشيل عون رئيسة لعل عون نفسه يدرك أنه لا يحظى بقبول دولي وإقليمي وقد لا يحوز النصاب القانوني في مجلس النواب وحتى حليفه حزب الله لن يجد مرشحا أفضل من سليمان فرنجية صديق آل الأسد وأحد صقور الثامن من آذار مع ذلك لا يتعامل هذا الفريق مع ترشيح فرنجية المفاجئ كهدية من السماء يثير البعض عدم جدوى انتخاب الرجل دون الاتفاق على قانون انتخاب مبني على النسبية والحقيقة أن المشكلة أعمق والحرج أكبر فعن أي حليفيه التاريخيين سيتخلى حزب الله لعله حسم أمره ولن تعوزه الحيل لإرضاء الجنرال في حال قرر التضحية به أما نائب زغرتا الذي تفجر لأجله كل هذا الجدل فيقول إنه سيدعم ترشيح عون إذا توافقت عليه الأطراف جميعها لكنه في الوقت ذاته يعمل على تأمين أوسع قاعدة تأييد داخل الصف المسيحي وكما هو شأن قرارات لبنان المصيرية فلا يبدو الأمر صناعة محلية صرفة الظاهر في مبادرة الحريري أنه نسقها فقط مع زعيم جبهة النضال النائب وليد جنبلاط غير أن تحليلات تربطها بما قالت إنها مستجدات دخلت على خط العلاقة بين السعودية وإيران قررت البدء بتسوية ما وصفت بالملفات الأسهل إقليمية وتقول تحليلات أخرى إن الفرنسيين بلوروا الفكرة بعد أتلقف وعدم اعتراض الرياض على سليمان فرنجية المتحمسون للمبادرة يرونها ضمانة لعدم انهيار مؤسسات لبنان التي شلتها الخلافات السياسية لكن المتشككين يريدون ضمانات بأن ترفع الرئيس المقبل عن تلك الخلافات