وقفة للأطباء في تعز احتجاجا على نفاد الأدوية والأكسجين
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

وقفة للأطباء في تعز احتجاجا على نفاد الأدوية والأكسجين

30/12/2015
ما بين انطلاق صفارات الإنذار في الخارج وسط ضوضاء القذائف التي تعلن انعدام الرحمة في قلوب مطلقيها على المدنيين العزل تنطلق في الداخل صفارات إنذار أخرى وسط صمت الأنفاس لتعلن انعدام الأوكسجين هنا في هذا المستشفى في تعز وفي غيره رحل أناس إلى العالم الآخر لانعدام نفخة أوكسجين كانت كفيلة بإبقائهم على حافة الحياة ولو إلى حين خمسة أشخاص بينهم وليد مبتسر كان بحاجة إلى حضانة لم يعرف من الدنيا شيئا فقط مرة على جسر الحياة سريعا ثم عبر مستشفيات الروضة والثورة والجمهوري أعلنت النفاذ الكامل للأوكسجين في أقسام العناية المركزة والعمليات وأصبحت تلك الأنابيب ومنتصبة كأشباح تنذر بالموت بعد أن كانت رمز للحياة حتى إن بعض أهالي المرضى يخاطرون بحياتهم لإحضارها من الخارج منظمات إغاثة دولية ومحلية وعدت مدير المستشفى بتزويده بالأوكسجين إلا أن مليشيا الحوثي وصالح منعتهم من إدخال الأنابيب إلى مستشفيات المناطق المحاصرة وصار الكل في خطر حتى فرق العمل الطبية نفسها لا يمكننا التعامل مع الكادر الطبي العامل إذا اصيب داخل الهيئة لا يمكن التعامل معه طبيا فربما أرى زميلي يموت أمامي بيبب عدم وجود الاكسجين وضع مأساوي خانق فرض على المدنيين العزل لم يستثني حتى المرضى بين الحياة والموت بالمناطق المحاصرة بتعز وفي الوقت الذي تتصاعد فيه مأساة المدنيين لا يمر يوم لو هناك روح تفارق جسدها فهنا امرأة وهناك وليدة وفي مكان آخر شخص آخر يسلم أنفاسه الأخيرة وهكذا يزداد الحصار وتزداد القذائف ويزداد عدد الضحايا ويقلل الاكسجين واقع دفع العاملين الطبيين إلى أضعف الايمان الاحتجاج لعل الصوت والصورة يكون لها وقع أقوى من وقع القذائف