توافق سعودي تركي قد يغيّر ملفات المنطقة
اغلاق

توافق سعودي تركي قد يغيّر ملفات المنطقة

30/12/2015
السعودية وتركيا معنا بعدما بدا لهما أن ما يجمعهما أكثر مما يفرق وان الاحتياج المتبادل صار ملحا في وجه محاولات العزل والإضعاف لحساب أحلاف مضادة بحفاوة بالغة استقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الرياض وبعد محادثات مع العاهل السعودي وكبار المسؤولين أعلن عن توافق لإقامة مجلس للتعاون الاستراتيجي بين البلدين سياسي وعسكري واقتصادي وثقافي في مؤتمر صحفي قال وزيرا خارجية البلدين إن البحث تركز في قضايا اليمن والعراق والحرب على الإرهاب وطبعا سوريا القضية الأهم وتوافق البلدان على أن لا مستقبل لبشار الأسد في سوريا ما يعني إصرارهما على رحيله عن السلطة وهو مطلب تم تمييعه أميركيا ودوليا يمثل تحالف أنقرة الرياض تتويجا لتقارب بلغ ذروته الربيع الماضي حين كثر الحديث يومها عن احتمال تشكيل حلف ذي طابع عسكري للتدخل في سوريا وترافق مع دعم لفصائل في المعارضة المسلحة مكنها من تحقيق اندفاعة صاعقة ضد قوات النظام في إدلب وسهل الغاب حينذاك وصل نظام الأسد إلى أضعف حالاته قبل أن يحدث تدخل روسي الصريح تحت عنوان إنقاذه والمستمر إلى الآن بالتعامل كقوة وحيدة تفرض شروط وتتصرف عسكريا باعتبار كل من يقاتله إرهابيا قبل أسبوع قتلت روسيا زهران علوش قائد جيش الإسلام الذي شارك في اجتماعات الرياض والأسد نظاما وشخصا ليس مجرد عقدة في أزمة بل هو قلب ما يصفه خبراء بصعود الشيعية السياسية الإيرانية التي تمددت في المنطقة حتى تفاخرت بسيطرتها على عواصم الشرق الأهم وقد تلاقت مصلحة وأهدافا مع القيادة الروسية تطمح إلى دور تاريخي في شرق متروك هنا بدت المنطقة لغالبية سكانها أمام مأزق إستراتيجي وأسئلة تلامس الوجود والهوية الأمر الذي يراه كثيرون أحد أهم أسباب التطرف لقد بدا ما يوصف بلقاء القطبين السنيين بالمعنى الجيوسياسي أكثر من ضرورة ذاتية قد يفتح التحالف الجديد عيونا ترقب في موسكو وتتوجس في طهران وتقلق في القاهرة لكنها السياسة حيث عدو وصديق ليس عدوا بالضرورة لاسيما إن كانت صداقته مجديه