أحداث متسارعة شهدها اليمن في 2015
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

أحداث متسارعة شهدها اليمن في 2015

30/12/2015
كان هذا بعد أشهر فقط من توقيعهم اتفاق السلم والشراكة برعاية الأمم المتحدة في دار الرئاسة بصنعاء اقتحم الحوثيون القصر الرئاسي مطلع العام الحالي فرضوا على الرئيس عبد ربه منصور هادي الإقامة الجبرية حل البرلمان ومؤسسات الدولة وأعلنوا ما سموه الإعلان الدستوري وتشكيل ما أطلقوا عليه لجنة ثورية عليا لإدارة شؤون البلاد برئاسة محمد علي الحوثي كان ثمة نية مبيتة للسيطرة على البلاد بقوة السلاح وبمساعدة قوات موالية للرئيس المخلوع علي صالح غير أن المفاجأة كانت سقوط المحافظة الواحدة تلو الأخرى بسهولة أثارت لغطا كبيرا فعقب السيطرة على صنعاء صعد الحوثيون من وتيرة عملياتهم وسيطروا على مساحات شاسعة من البلاد في هذا السياق لجأ الرئيس هادي إلى عدن في فبراير الماضي بعد إفلاته من قبضة الحوثيين ليعلن من هناك أحقيته في الحكم والتراجع عن استقالة كان قد أجبر عليها كما أعلن عدن عاصمة مؤقتة للبلاد لكن الحوثيين اجتاحوا عدن بعدها بشهر واحد حتى وصل وقصر المعاشيق أطلقت دعوات دولية وإقليمية من أجل الحوار كما صدر قرار عن مجلس الأمن يدعم شرعية الرئيس هادي غير أن الحوثيين وقوات صالح رفضوا العودة إلى طاولة الحوار وتنفيذ اتفاق السلم والشراكة وواصلوا عملياتهم العسكرية حتى باتوا يهددون مضيق باب المندب شريان الحياة لدول المنطقة كان هنالك إذن من يمول ويدرب ويسلح طرفا يعتبر نفسه بديلا عن الدولة أو الدولة نفسها إنه إيران مثلما أعلن الرئيس الجمالية نفسه الذي اضطر تحت ضغط تقدم الحوثيين إلى الخروج من عدن والتوجه إلى الرياض التي أعلنها منها بعد يوم واحد من وصول هادي إليها عن تحالف عربي لدعم شرعيته فبدأت عاصفة الحزم في السادس والعشرين من مارس بقصف مواقع الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي صالح وعقب شهر أعلن عن انتهاء عاصفة الحزم وبدء عملية إعادة الأمل لتستمر قوات التحالف في حملتها العسكرية التي أسفرت أخيرا عن استعادة المقاومة الشعبية عدن ومحافظة أخرى يعود هادي بعد أشهر من إقامته في الرياض إلى عدن لم تحسم الأمور فيما بعد لكن المقاومة الشعبية مدعومة بقوات التحالف تقدمت على الأرض مثلما خسر الحوثيون كثيرا من أوراق القوة التي يمكن أن يفاوض بها صحيح أن المشاورات السياسية المباشرة التي بدأت منتصف ديسمبر بين الحكومة والحوثيين وتيار الرئيس المخلوع علي صالح في مدينة بال السويسرية برعاية أممية لم تنجح في إخماد الحرب بيد أن الطرفين اتفقا على جولة مفاوضات جديدة في منتصف يناير المقبل والمفاوضات كما هو معروف تستند إلى المجريات العسكرية فمن يكسب تقدم على الأرض يربح سياسيا